فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 207

وقوله تعالى: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ * وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ} [الأحقاف: 5 - 6] ، وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ * إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} [فاطر: 13 - 14] .

وهذه الشبهة من أقوى الشبه عند عبّاد القبور، والرد عليها ما ذكرت.

النذر: هو إلزام المكلف نفسه بعبادة لله جل وعلا إما مطلقًا وإما بقيد.

«النذر عبادة لله وصرفه لغير الله شركًا به، فإذا نذر طاعة وجب عليه الوفاء بها وهو عبادة وقربة إلى الله ولهذا مدح الله المؤمنين به قال تعالى: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ} [الإنسان: 7] ، وجه الدلالة من الآية: أن الله تعالى مدح الموفين بالنذر والله تعالى لا يمدح إلا على فعل واجب أو مستحب أو ترك محرم لا يمدح على فعل المباح المجرد، وذلك هو العبادة فمن فعل ذلك لغير الله متقربًا إليه فقد أشرك.

وقال تعالى: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ} [البقرة: 270] ، أخبر تعالى بأن ما أنفقناه من نفقة أو نذرناه من نذر متقربين بذك إليه أنه يعلمه ويجازينا عليه فدل ذلك أنه عبادة وبالضرورة يدري كل مسلم أن من صرف شيئًا من أنواع العبادة لغير الله فقد أشرك» [1] .

يقول الشيخ صالح الفوزان في الآية السابقة: «ووجه الاستدلال من الآية الكريمة من وجهتين:

(1) تيسير العزيز الحميد (ص: 203) ، وانظر: التمهيد شرح كتاب التوحيد صالح آل الشيخ (ص: 158 - 159) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت