فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 207

منهم ولو كانوا إخوانهم وأولادهم، فالله الله تمسكوا بذلك لعلكم تلقون ربكم لا تشركون به شيئًا» [1] .

فالتوحيد هو حق الله على العبيد، وهو أعظم أوامر الدين وأصل الأصول كلها، فجميع الكتب السماوية وجميع الرسل دعوا إلى هذا التوحيد، ونهوا عن ضده من الشرك والتنديد.

والأدلة على هذا النوع في القرآن والسنة كثيرة، فمن ذلك:

أولًا: الأمر بإخلاص العبادة لله: [2]

والإخلاص هو تصفية العمل من شوائب الشرك والبدع والمعاصي، والتصفية من الشوائب تدل على الانفراد، يقول الله تعالى آمرًا نبيه بإخلاص الدين له {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ} [الزمر: 11] ، وقال {قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي} [الزمر: 14] .

يقول ابن جرير: «يقول الله جل ذكره لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - قل يا محمد لمشركي قومك الله أعبد مخلصًا مفردًا له طاعتي وعبادتي، لا أجعل له في ذلك شريكًا، ولكني أفرِده بالألوهية، وأبرؤه عما سواه من الأنداد والألوهية» [3] .

ويقول في معنى قوله تعالى: {أَعْبُدُ الله مُخْلِصًا لَهُ دِينِي} يقول تعالى ذكره: فاخضع لله يا محمد بالطاعات وأخلص له الألوهية، وأفرده بالعبادة، ولا تجعل له في عبادتك إياه شريكًا كما فعلت عبدة الأوثان» [4] .

(1) تفسير كلمة التوحيد ضمن مجموعة التوحيد (ص: 252) .

(2) انظر: حقيقة التوحيد. للسلمي (ص: 94) .

(3) جامع البيان (10/ 623) .

(4) جامع البيان (10/ 610) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت