فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 207

ثانيًا [1] : الآيات والأحاديث التي تثبت العبادة لله وتنفيها عمن سواه وهذا هو معنى شهادة أن لا إله إلا الله. قال تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا أُشْرِكَ بِهِ} [الرعد: 36] ، وقال تعالى: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آَدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ} [يس: 60 - 61] ، وقال سبحانه: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [النحل: 36] .

وقال سبحانه: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شيئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} [آل عمران: 64] .

فهذه الآيات جاءت بصيغة الإثبات والنفي في شأن العبادة، وهذه الصيغة تدل دلالة واضحة على توحيد الألوهية.

فإن العبادة مبنية على التوحيد وكل عبادة لا تبنى على توحيد الله فهي باطلة كما قال - صلى الله عليه وسلم - في الحديث القدسي قال الله تعالى: «أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملًا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه» .

فخلص من ذلك أن المراد بتوحيد الألوهية إفراده بالعبادة واستحقاقه لها وحده دون سواه، قولًا وفعلًا وقصدًا بجميع أفعال عباده التي تعبدهم بها من صلاة وزكاة وصيام وحج ونذر ومحبة وخوف ورجاء ودعاء وتوكل وغير ذلك من أنواع العبادة المشروعة طاعة له سبحانه وتقربًا إليه [2] .

(1) انظر: حقيقة التوحيد (ص: 99) .

(2) انظر: منهج الخطابي (ص: 227) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت