كما قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: 25 [»[1] .
وأما تعريف الطاغوت: «فهو مشتق من طغا، وتقديره: طغوت، ثم قلبت الواو ألفًا، قال النحويون: وزنه فعلوت والتاء زائدة.
قال الواحدي: قال جميع أهل اللغة: الطاغوت كل ما عُبد من دون الله يكون واحدًا وجمعًا، ويذكر ويؤنث، قال تعالى: يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى
الطَّاغُوتِ]النساء: 60 [فهذا في الواحد. وقال تعالى في الجمع: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} ] البقرة: 257.[
وقال في المؤنث: {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا} ]الزمر: 17. [
وقال الليث وأبو عبيدة والكسائي وجماهير أهل اللغة: الطاغوت كل ما عبد من دون الله.
وقال الجوهري: الطاغوت الكاهن، والشيطان، وكل رأس في الضلال.
وقال مالك وغير واحد من السلف والخلف: كل ما عبد من دون الله فهو طاغوت.
وقال عمر بن الخطاب وابن عباس - رضي الله عنهم -، وكثير من المفسرين: الطاغوت الشيطان.
قال ابن كثير: وهو قول قوي جدًّا، فإنه يشمل كل ما عليه أهل الجاهلية من عبادة الأوثان، والتحاكم إليها، والاستنصار بها.
(1) تفسير ابن كثير (2/ 568) .