فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 207

وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ] ص: 5 [، فعرفوا معنى لا إله إلا الله وأنه توحيد العبادة، لكن جحوده كما قال عن قوم هود: {أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ} ] الأعراف 70[، وقال

عن مشركي هذه الأمة: {إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ * وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ} ]الصافات: 35 - 36 [.

عرفوا أن المراد من لا إله الله ترك الشرك في العبادة وأن يتركوا عبادة ما سواه مما كانوا يعبدونه من ملك أو نبي أو شجر أو حجر أو غير ذلك، فإخلاص العبادة لله هو أصل دين الإسلام [1] ...

وبهذا نخلص إلى العلاقة بين التوحيد والعبادة والإخلاص: كما بينها الشيخ عبد الله أبا بطين- رحمة الله [2] : «توحيد العبادة هو إفراد الله سبحانه بأنواع العبادة وهو نفس العبادة المطلوبة شرعًا ليس أحدهما دون الآخر، ولهذا قال ابن عباس: كل ما ورد في القرآن من العباد فمعناه التوحيد، وهذا هو التوحيد الذي دعت إليه الرسل وأبى عن الإقرار به المشركون، وأما العبادة من حيث هي فهي أعم من كونها توحيدًا عمومًا مطلقا فكل موحد عابد لله، وليس كل من عبد الله يكون موحدًا، ولهذا يقال عن المشرك أنه يعبد الله مع كونه مشركًا كما قال الخليل - عليه السلام: {قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ* أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ * فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ} [الشعراء 75 - 77 [، وقال - عليه السلام:

(1) انظر: المرجع السابق (2/ 108) .

(2) المرجع السابق (2/ 138 - 141) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت