فأما الاعتقادي فهو ستة أنواع: تكذيب الرسول - صلى الله عليه وسلم - أو تكذيب بعض ما جاء به الرسول، ....
الشرح
ذكر الإمام هنا ستة أنواع للنفاق الاعتقادي والنوع الأول والثاني هو ما ذكر في قوله: «تكذيب الرسول - صلى الله عليه وسلم - أو تكذيب بعض ما جاء به الرسول» .
وهذا التكذيب يكون باطنًا لا ظاهرًا ودليله قوله تعالى: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ} [المنافقون: 1] .
«يقول تعالى مخبرًا عن المنافقين أنهم إنما يتفوهون بالإسلام إذا جاءوا النبي فأما في باطن الأمر فليسوا كذلك بل على الضد من ذلك ولهذا قال تعالى: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ} ، أي: إذا حضروا عندك واجهوك بذلك وأظهروا لك ذلك، وليس كما يقولون ... ثم قال تعالى: {وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ} ، أي: فيما أخبروا به وإن كان مطابقًا للخارج لأنهم لم يكونوا يعتقدون صحة ما يقولون ولا صدقه ولهذا كذبهم بالنسبة إلى اعتقادهم ... » [1] .
(1) تفسير ابن كثير (4/ 368)