فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 207

قوله - صلى الله عليه وسلم: «ليس بين العبد وبين الكفر أو الشرك إلا ترك الصلاة» ، وبين كفر منكر في الإثبات» [1] .

ومن أمثلته: ما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «أربع في أمتي من أمر الجاهلية، لا يتركوهن: الفخر بالأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم،

والنياحة» [2] .

«سماها من خصال الجاهلية، والجاهلية كفر، ولكن لو كان فيه خصلة منها فلا يقال: إنه كافر الكفر المخرج من الملة، وإنما يقال: هذا من الكفر الأصغر.

فليس كل من كان فيه شيء من أمور الجاهلية يكون كافرًا كفرًا أكبر، لكن يكون فيه خصلة من خصال الجاهلية، ويكون كفرًا أصغر» [3] .

يقول الشيخ سليمان بن عبد اللطيف - رحمه الله: -

«ولهذا لما عيَّر أبو ذر - رضي الله عنه - رجلًا بأمه، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي ذر: «أعيرته بأمه؟ إنك امرؤٌ فيك جاهلية» .

فدلّ ذلك أن التعيير بالأنساب من أخلاق الجاهلية، وأن الرجل مع فضله وعلمه ودينه قد يكون فيه بعض هذه الخصال المسماة بجاهلية ويهودية ونصرانية ولا يوجب ذلك كفره وفسقه .... » [4] .

(1) اقتضاء الصراط المستقيم (1/ 211 - 212) .

(2) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الجنائز حديث رقم (934) .

(3) دروس من القرآن الكريم للفوزان (ص: 166) .

(4) تيسير العزيز الحميد (ص: 459) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت