فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 207

2 -يأتي بمعنى: الامتناع والتولي عن الطاعة وترك العمل، وهذا يكون بعد الاستماع والقبول، يقول شيخ الإسلام - رحمه الله-: - «والتولي هو التولي عن

الطاعة كما في قوله تعالى: {سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} [الفتح: 16] ، وقال تعالى: {فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى*وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى} [القيامة: 31 - 32] .... فعلم أن التولي ليس هو التكذيب بل هو التولي عن الطاعة، فإن الناس عليهم أن يصدقوا الرسول فيما أخبر ويطيعوه فيما أمر، وضد التصديق التكذيب، وضد الطاعة التولي، فلهذا قال: {فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى*وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى} ، وقد قال تعالى: {وَيَقُولُونَ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ} [النور: 47] ، فنفى الإيمان عمن تولى عن العمل وإن كان قد أتي بالقول» [1] .

وقال أيضًا - رحمه الله: -

«فبيّن سبحانه أن من تولى عن طاعة الرسول وأعرض عن حكمه فهو من المنافقين وليس بمؤمن، وإن المؤمن هو الذي يقول سمعنا وأطعنا، فإذا كان النفاق يثبت ويزول الإيمان بمجرد الإعراض عن حكم الرسول وإرادة التحاكم

(1) مجموع الفتاوي (7/ 142) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت