الثالث: أنه إذا عُلِّق فلا بد أن يمتهنه المعلِّق بحمله معه في حال قضاء الحاجة والاستنجاء ونحو ذلك» [1] ، ثم إن الاستشفاء بالقرآن جاء على صيغة معينة وهي القراءة والنفث.
2 -الطيرة:
«أصل التطير أنهم كانوا في الجاهلية يعتمدون على الطير فإذا خرج أحدهم لأمر فإن رأى الطير طار يمنة تيمن به واستمر وإن رأى الطير طار يسرة تشاءم به
ورجع وربما كان أحدهم يهيج الطير ليطير فيعتمدها فجاء الشرع بالنهي عن ذلك» [2] .
وكانوا يسمونه السانح وهو ما ولاك ميامنه بأن يمر عن يسارك إلى يمينك والبارح بالعكس، وكانوا يتيمنون بالسانح ويتشاءمون بالبارح لأنه لا يمكن رميه إلا بأن ينحرف إليه، والذي يجيء من أمامهم يسمونه بالناطح والنطيح، والذي يجيء من الخلف يسمونه القاعد والقعيد [3] .
«ولم يقتصر التطير على الطيور والحيوانات، بل انسحب هذا الاعتقاد إلى غير الطير، فلقد كانوا يتشاءمون ببعض الأشهر كشهر صفر الذي كان يمتنع بعضهم عن الزواج فيه أو السفر. كذلك كانوا يتشاءمون من المرضى، فيمتنعون عن
(1) فتح المجيد (ص:148 - 149) .
(2) فتح الباري (10/ 223) .
(3) انظر: فتح الباري (10/ 223) ، وفتح المجيد (ص:345) .