فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 207

مجالستهم أو مآكلتهم وكذا كانوا يتشاءمون بذي العاهة، كالأعرج والأعور وغيرهما» [1] .

وفي ذلك يقول الحافظ ابن حجر - رحمه الله:

«وليس في شيء من سنوح الطير وبروحها ما يقتضي ما اعتقدوا وإنما هو تكلف بتعاطي ما لا أصل له، إذ لا نطق للطير ولا تمييز فيستدل بفعله على مضمون معنى فيه، وطلب العلم من غير مظانه جهل من فاعله» [2] .

وإنما كانت الطيرة من الشرك، «لأنهم كانوا يعتقدون أن الطيرة تجلب لهم نفعًا أو تدفع عنهم ضرًّا إذا عملوا بموجبه، فكأنهم أشركوا مع الله تعالى» [3] .

وقد جاءت الأحاديث في النهي عنها من ذلك حديث أبي هريرة مرفوعًا: «لا طيرة وخيرها الفأل» قالوا: وما الفأل؟ قال: «الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم» [4] .

وعن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا عدوى ولا طيرة» [5] .

(1) المفيد في مهمات التوحيد (ص:145) ، وانظر معارج القبول (2/ 331) .

(2) فتح الباري (10/ 223) .

(3) معالم السنة للخطابي (4/ 134) .

(4) صحيح البخاري، كتاب الطب، باب الطيرة، رقم (5754) .

(5) صحيح البخاري، كتاب الطب، باب الطيرة، رقم (5753) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت