فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 207

فهم اعتقدوا أنها تدفع عنهم ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم: «من تعلّق تميمة فقد أشرك» [1] ، وجعلوها من جملة الأسباب و «الأسباب لا يجوز منها إلا ما أباحه الله تعالى ورسوله مع عدم الاعتماد عليها. وأما التمائم والخيوط والحروز والطلاسم ونحو ذلك مما يُعلِّقه الجهال: فهو شرك يجب إنكاره وإزالته بالقول والفعل، وإن

لم يأذن به صاحبه» [2] .

أما إذا كان المُعلِّق من القرآن أو أسماء الله وصفاته فقد وقع الخلاف بين السلف في جواز تعليقها.

فقالت طائفة: يجوز ذلك، وهو قول عبد الله بن عمرو بن العاص وهو ظاهر ما روي عن عائشة وحملوا حديث ابن مسعود: «إن الرقى والتمائم والتولة شرك» على التمائم التي فيها شرك.

وقالت طائفة: لا يجوز ذلك وبه قال ابن مسعود وابن عباس وهو ظاهر قول حذيفة وعقبة بن عامر وابن حكيم - رضي الله عنهم - واحتجوا بحديث ابن مسعود السابق.

يقول الشيخ عبد الرحمن بن حسن -رحمه الله-: «وهذا هو الصحيح لوجوه ثلاثة تظهر للمتأمِّل:

الأول: عموم النهي ولا مخصص للعموم.

الثاني: سدّ الذريعة فإنه يفضي إلى تعليق ما ليس كذلك.

(1) رواه أحمد في المسند (4/ 156) ، والحاكم في المستدرك (4/ 417) .

(2) فتح المجيد (ص: 142 - 143) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت