فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 207

التولة: هو شيء يصنعونه يزعمون أنه يُحبِّب المرأة إلى زوجها والرجل إلى امرأته.

وهذا هو تفسير ابن مسعود لها قال: شيء يصنعه النساء يتحببن إلى أزواجهن.

والودع: شيء يخرج من البحر شبه الصدف يتقون به العين [1] .

وبهذا نعلم أن التمائم الشركية ما كانت من خرز أو صدف أو ناب أو عين أو نحو ذلك فهذا كله شرك وقد يكون أكبر وقد يكون أصغر وذلك بحسب ما يقوم بقلب المُعلِّق لها.

يقول الشيخ ابن باز - رحمه الله: «والصواب أن تعليق التمائم ليس من الاستهزاء بالدين، بل من الشرك الأصغر، ومن التشبه بالجاهلية وقد يكون شركًا أكبر على حسب ما يقوم بقلب صاحب التعليق من اعتقاد النفع فيها، وأنها تنفع وتضر دون الله - عز وجل - وما أشبه هذا الاعتقاد. أمّا إذا اعتقد أنها سبب للسلامة من العين أو الجن ونحو ذلك فهذا من الشرك الأصغر، لأن الله سبحانه لم يجعلها سببًا بل نهى عنها وحذر وبيّن أنها شرك على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - وما ذاك إلا لما يقوم بقلب صاحبها من الالتفات إليها والتعلق بها» [2] .

قال أبو السعادات: إنما جعلها شركًا لأنهم أرادوا دفع المقادير المكتوبة عليهم وطلبوا دفع الأذى من غير الله الذي هو دافعه [3] .

(1) انظر: فتح المجيد (ص:142، 149) .

(2) فتح المجيد حاشية الشيخ حامد الفقي، حاشية رقم (133) .

(3) فتح المجيد (ص:142) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت