فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 207

أو هو من سحر اليهود مقتبس ... على العوام لبّسوه فالتبس

قال: «أما الرقى التي ليست بعربية الألفاظ ولا مفهومة المعاني، ولا مشهورة ولا مأثورة في الشرع البتة فليست من الله في شيء، ولا من الكتاب والسنة في ظل ولا فيء، بل هي وسواس من الشيطان أوحاها إلى أوليائه كما قال تعالى: {وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} [الأنعام: 121] ، وعليه يحمل قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن مسعود: «إن الرقى والتمائم والتولة شرك» [1] ، وذلك لأن المتكلم لا يدري أهو من أسماء الله تعالى أو من أسماء الملائكة أو من أسماء الشياطين، ولا يدري هل فيه كفر أو إيمان، وهل هو حق أو باطل، أو فيه نفع أو ضر أو رقية أو سحر» [2] .

والتمائم: «جمع تميمة وهو خرز أو قلادة تعلق في الرأس كانوا في الجاهلية يعتقدون أن ذلك يدفع الآفات، والتولة بكسر المثناة وفتح الواو واللام مخففا شيء كانت المرأة تجلب به محبة زوجها، وهو ضرب من السحر، وإنما كان ذلك من الشرك لأنهم أرادوا دفع المضار وجلب المنافع من عند غير الله، ولا يدخل في ذلك ما كان بأسماء الله وكلامه» [3] .

وقال الإمام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله:

(1) رواه أبو داود في سننه، كتاب الطب، باب في تعليق التمائم، رقم (3883) ، وابن ماجه في سننه، كتاب الطب، باب تعليق التمائم، رقم (3530) ، وأحمد في المسند (1/ 381) ، والحاكم في المستدرك (4/ 418) وصححه و وافقه الذهبي.

(2) معارج القبول (1/ 410) .

(3) فتح الباري (10/ 206) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت