فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 207

وليست جائزة على الإطلاق وهذا من فقهه -رحمه الله [1] -.

وقد أجمع العلماء على جواز الرقى عند اجتماع ثلاثة شروط:

«أن يكون بكلام الله تعالى أو بأسمائه وصفاته، وباللسان العربي أو بما يعرف معناه من غيره، وأن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها بل بذات الله تعالى» [2] .

ومتى فُقِد شرط من هذه الشروط كأن يكون فيها استغاثة بغير الله أو دعاء غيره من ملك أو جني أو كوكب ونحوه أو كانت بكلام غير مفهوم من طلاسم اليهود أو اعتقد أنها تشفي بذاتها، وأنها النافعة والضارة بذاتها كان شركًا أكبر أما إذا اعتقد مقارنتها للشفاء - لا يحصل الشفاء إلا بوجودها - كان شركًا أصغر [3] .

قال الشيخ عبدالرحمن بن حسن - رحمه الله:

«الرقى الموصوفة بكونها شركًا هي التي يستعان فيها بغير الله، وأما إذا لم يذكر فيها إلا أسماء الله وصفاته وآياته، والمأثور عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فهذا حسن جائز أو مستحب» [4] .

ويقول حافظ حكمي -رحمه الله:

أما الرقى المجهولة المعاني ... فذلك وسواس من الشيطان

وفيه قد جاء الحديث أنه ... شرك بلا مرية فاحذرنّه

إذ كلُّ من يقوله لا يدري ... لعله يكون محض الكفر

(1) انظر فتح المجيد (ص:145 - 147) .

(2) فتح الباري (10/ 206) .

(3) انظر المفيد في مهمات التوحيد (ص:137) .

(4) فتح المجيد (ص:147) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت