فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 207

إليه، فهذا ليس بشرك أكبر فينهى عنه ويزجر ويؤمر صاحبه بالاستغفار عن تلك الهفوة» [1] .

وقد فسَّر ابن عباس رضي الله عنهما قوله تعالى: {فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 22] ، بقوله: «الأنداد هو الشرك، أخفى من دبيب النمل على صفاة سوداء في ظلمة الليل. وهو أن تقول: والله وحياتك يا فلانة، وحياتي، وتقول: لولا كليبة هذا لأتانا اللصوص، ولولا البط في الدار لأتانا اللصوص. وقول الرجل لصاحبه: ما شاء الله وشئت، وقول الرجل: لولا الله وفلان. لا تجعل فيها فلانًا. هذا كلُّه به شرك» [2] .

ومن أمثلة الشرك الأصغر والتي قد تصل درجة الشرك الأكبر:

1 -الرقي والتمائم والتولة.

2 -الطيرة.

3 -التبرك بالأشجار والأحجار.

وقبل أن نفصل القول فيها يناسب أن نبين أن غالب من يقع في الشرك بهذه الأمور هو من جهة اتخاذها أسبابًا وإن لم يكن مأذونًا بها شرعا والإعراض عن مسببها وهو الله تعالى «فالإلتفات إلى الأسباب شرك في التوحيد، ومحو الأسباب أن تكون أسبابًا نقص في العقل» [3] .

(1) الدرر السنية (1/ 129) .

(2) فتح المجيد (ص:490) .

(3) فتاوى شيخ الإسلام (1/ 131) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت