قال تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} [الشورى: 11] .
الشرح
الذي عليه أهل السنة والجماعة إثبات الصفات التي وصف الله بها نفسه ووصفه بها رسوله - صلى الله عليه وسلم - على ما يليق بجلاله وعظمته، إثباتًا بلا تمثيل، وتنزيهًا بلا تعطيل، كما قال تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} [الشورى: 11] .
وأن الكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات، يحتذى حذوه ومثاله. وكما أنه يجب العلم بأن لله ذاتًا حقيقة لا تُشبه شيئًا من ذوات المخلوقين فله صفات حقيقة لا تشبه شيئًا من صفات المخلوقين؛ فمن جحد شيئًا مما وصف الله به نفسه أو وصفه به رسوله، أو تأوله على غير ما ظهر من معناه: فهو جهمي قد اتبع غير سبيل المؤمنين قال تعالى: وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ