قال ابن القيم - رحمه الله:
وحقيقة الإلحاد فيها الميل بالـ ... إشراك والتعطيل والنكران
والإلحاد في أسمائه هو العدول بها وبحقائقها ومعانيها عن الحق الثابت لها وهو أنواع:
أحدهما: أن يسمي الأصنام بها كتسميتهم اللات من الإله، والعزى من العزيز، وتسميتهم الصنم إلهًا.
الثاني: تسميته بما لا يليق بجلاله كتسمية النصارى له أبا، وتسمية الفلاسفة له موجبا بذاته أو علة فاعله بالطبع ونحو ذلك.
الثالث: تشبيه صفاته بصفات خلقه، تعالى الله عما يقول المشبهون علوا ًكبيرًا.
الرابع: تعطيل الأسماء عن معانيها وجحد حقائقها، كقول من يقول من الجهمية وأتباعهم أنها ألفاظ مجردة لا تتضمن صفات ولا معاني ...
الخامس: وصفه بما يتعالى عنه ويتقدس من النقائض، كقول أخبث اليهود إنه فقير، وقوله إنه استراح بعد أن خلق خلقه ... [1] .
وقد ذكر ابن كثير في تفسيره عن ابن جريح عن مجاهد في قوله تعالى: {وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُون َفِي أَسْمَآئِه} ، قال: اشتقوا اللات من الله والعزى من
(1) بدائع الفوائد (1/ 190 - 192) باختصار.