فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 207

قال ابن القيم - رحمه الله:

وحقيقة الإلحاد فيها الميل بالـ ... إشراك والتعطيل والنكران

والإلحاد في أسمائه هو العدول بها وبحقائقها ومعانيها عن الحق الثابت لها وهو أنواع:

أحدهما: أن يسمي الأصنام بها كتسميتهم اللات من الإله، والعزى من العزيز، وتسميتهم الصنم إلهًا.

الثاني: تسميته بما لا يليق بجلاله كتسمية النصارى له أبا، وتسمية الفلاسفة له موجبا بذاته أو علة فاعله بالطبع ونحو ذلك.

الثالث: تشبيه صفاته بصفات خلقه، تعالى الله عما يقول المشبهون علوا ًكبيرًا.

الرابع: تعطيل الأسماء عن معانيها وجحد حقائقها، كقول من يقول من الجهمية وأتباعهم أنها ألفاظ مجردة لا تتضمن صفات ولا معاني ...

الخامس: وصفه بما يتعالى عنه ويتقدس من النقائض، كقول أخبث اليهود إنه فقير، وقوله إنه استراح بعد أن خلق خلقه ... [1] .

وقد ذكر ابن كثير في تفسيره عن ابن جريح عن مجاهد في قوله تعالى: {وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُون َفِي أَسْمَآئِه} ، قال: اشتقوا اللات من الله والعزى من

(1) بدائع الفوائد (1/ 190 - 192) باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت