فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 111

فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ قَالَ نَعَمْ وَفِيهِ دَخَنٌ قُلْتُ وَمَا دَخَنُهُ قَالَ قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ قُلْتُ فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ قَالَ نَعَمْ دُعَاةٌ إِلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا فَقَالَ هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا.

وهذا موضع الشاهد من الحديث

قُلْتُ فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ قَالَ تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ قَالَ فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ *

وهناك كتاب نافع في هذه المسألة فليراجع وهو كتاب حكم الانتماء إلى الجماعات الإسلامية لمؤلفه بكر بن عبد الله أبو زيد

وقضية الجماعات والتيارات الإسلامية والأحزاب قضية كبيرة تحتاج إلى فهم ووعي وكلها تضرب على وتر الخلافة الإسلامية ولفهمها نقول

إن التيارات الإسلامية الموجودة على الساحة الآن والجماعات الإسلامية تظن أن عندها من السياسة ومن الحنكة ومن التجارب ما تستطيع به أن تعيد الخلافة وتقوم بواجباتها وتعيد للمسلمين مجدهم ولكن واقع المسلمين يزداد سوءا وحالهم يزداد تأخرا وابتعادا عن المنهج وهذه الجماعات لا نقول حكمنا عليها بالفشل لأننا أعطيناها فترة من الزمن كافية لنجرب منهجها ولكن القضية ليست قضية وقت لأنه ليس بمعيار للنجاح أو الفشل وإنما المعيار هو المنهج الذي يحقق مراد الله في الأرض فليست القضية بأن نأتي بشخص ونسميه أمير المؤمنين ونغير شكل الدولة من المملكة إلى الجمهورية فقط ليس هذا هو تحقيق مراد الله في الأرض ولا تحقيق شرعه إذن ليس الفشل أن هؤلاء لم يستطيعوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت