إن الكثير من الأساليب و الأدوات المستخدمة في المختبر التقليدي لم تعد تفي بحاجة المتعلمين لأسباب عديدة، لذا ظهرت الحاجة إلى تفعيل و استغلال أحدث تقنيات العصر للوصول إلى تعلم و تعليم فعال وذلك من خلال استخدام المستجدات على مستوى التقنيات والاتصالات واستغلالها لتطوير تدريس مادة العلوم عملياّ، ومن هذه المستجدات إمكانيات الحاسوب الفنية بما يوفره من مميزات تعليمية كثيرة لذا انصب الاهتمام على الاستفادة من تطبيقات الحاسوب وشبكات الحاسوب والانترنت في إيجاد بيئة تعليمية تفاعلية نشطة آمنه تحاكي الواقع، لذا أخذ الباحث بهذا الأسلوب العلمي العملي في بحثه، وأضاف إليه استخدام تطبيقات تعليمية بواسطة الأجهزة الذكية لما له من أهمية تعليمية تعلمية للتلاميذ.
ومن هذه التطبيقات مختبرات المحاكاة الافتراضية والتي تعد مكتبة من البرمجيات التي تضم مجموعة من تجارب المحاكاة التفاعلية تغطي معظم موضوعات مناهج الفيزياء الحديثة كما تسهل عملية الفهم بجعل الأشياء مرئية فضلا عن كونها تفاعلية، فالمتعلم يمكن أن يعدل في الفولتية أو أنواع القوة ويرى بشكل بصري ما يحدث من تأثير في التجربة مثلا رؤية تأثيرات مخفية مثل الشحنات أو درجات الحرارة، القوة أو الجزيئات المشعة).
فمن خلال تجارب المحاكاة الافتراضية [1] يتمكن المتعلم من تطوير قدراته ومهاراته الإدراكية إذ تسمح له بالملاحظة العلمية الدقيقة و استخدام العمليات المعرفية والإدراكية في الاستنتاج وتسجيل نتائج التجارب.
ويشير الباحثون [2] لأهمية مختبر المحاكاة الافتراضي في إمكانية محاكاة التجارب الخطرة أو التجارب التي تحتاج إلى أجهزة معقدة، ومن خلاله يمكن