إن التحول من الأنظمة التقليدية في مجالات الحياة إلى الحياة الرقمية يعتبر من أهم سمات المجتمع المتحضر، وهذا دليل على رقي هذه المجتمعات، والمتتبع لتطور الحياة إلى العالم الرقمي يلحظ أن هذه المواضيع تحضي باهتمام الدول على أعلى مستوياتها ضمن تخطيط محكم لنشر مجالات المعلوماتية بكافة مناحي الحياة.
وهناك عدد من الدول العريية ودول العالم المتقدمة وحتى دول العالم الثالث قامت بتجارب رائدة في مجال تطبيق أنظمة مختلفة للتعليم الالكتروني بدأت باستخدام وسائل عرض مساعدة لتوضيح بعض المفاهيم والتجارب وانتهت بتطبيق أنظمة متطورة للتعليم عن بعد، وفيما يلي بعض هذه التجارب:
أولًا: التجارب العربية:
1 -تجربة المملكة العربية السعودية عام (2001 م) :
وجهت القيادة السعودية في عام 2001 م أوامرها بوضع الخطة الوطنية لتقنية المعلومات، وعمل آلية لتطبيقها في المملكة العربية السعودية، وقد تضمنت تلك الخطة سبعة أهداف رئيسة ركز الهدف الرابع منها علي أهمية التوظيف الأمثل لتقنية المعلومات في التعليم والتدريب بجميع المراحل، وتنفيذًا لهذا الهدف ومسايرة لهذه التطور والتسارع في استخدام التعليم الإلكتروني بدأت وزارة التربية والتعليم بتطبيق التعليم الإلكتروني بـ (180) مدرسة ثانوية كخطوة تجريبية في العام الدراسي 2005/ 2006 م، وسيتم تعميمه بعد دراسة نتائج التجربة، لأنه ضرورة حتمية في ضوء التطورات الحالية والتغيرات التكنولوجية التي اقتحمت البشرية، وقد ظهرت مجموعة من المؤشرات والمبادرات حول التعليم الإلكتروني والتي تبين قناعة مؤسسات التعليم بالتعليم الإلكتروني في المملكة ومنها: مشروع وطني، ومشروع التعليم الإلكتروني، ومشروع المدارس الرائدة، ومبادرات المدارس الأهلية (الفصول الذكية، الفصول الإلكترونية) ، ومبادرات الجامعات لاستخدام أنظمة إدارة