أن أحدًا خالف أبا بكر في زمانه، وأصحاب النبي» متوافرون، وقال ابن عباس: يرثني ابن ابني دون إخوتي، ولا أرث أنا ابن ابني. ويذكر عن عمر وعلي وابن مسعود وزيد أقاويل مختلفة" [1] ."
2 -أن المورثين للإخوة من الصحابة بعد أبي بكر قد اختلفت أقوالهم في أصل توريثهم واضطربت في كيفية التوريث، وخالفت دلالة الكتاب والسنة والقياس الصحيح [2] .
ثالثًا: القياس:
1 -أن نسبة الإخوة إلى الجد كنسبة الأعمام إلى أبي الجد، وقد أجمع المسلمون على تقديم أبي الجد على العم، فيقدم كذلك الجد على الأخ.
2 -وكذلك ابن الأخ يحرم مع أبي الجد، وكلاهما في القرب سواء [3] ، وهذان معتبران في القاعدة التالية: وهي أنه إذا كان قرابة المدلي من الواسطة من جنس قرابة الواسطة كان أقوى مما إذا اختلفا جنس القرابتين، فقرابة أُبوَّة الأُبوَّة وإن علت أقوى من قرابة بنوة الأبوة وإن قربت [4] ، وهذا يبين أن الجنس الواحد يقوم أقصاه مقام أدناه، ويقدم الأقصى على من يقدم عليه الأدنى، فلماذا خرج الجد من هذه المسألة؟! [5]
(1) - صحيح البخاري مع الفتح [8/ 18] كتاب الفرائض، باب ميراث الجد مع الإخوة.
(2) - إعلام الموقعين عن رب العالمين، ابن القيم [3/ 157 - 161] . وهذا والذي قبله هو الوجه الخامس عشر.
(3) - إعلام الموقعين عن رب العالمين، ابن القيم [3/ 152] (الوجهان الثالث والرابع) .
(4) - إعلام الموقعين عن رب العالمين، ابن القيم [3/ 154 - 155] (الوجه الثامن) .
(5) - إعلام الموقعين عن رب العالمين، ابن القيم [3/ 155] (الوجه التاسع) .