ما ذهب إليه الإمام ابن القيم -رحمه الله- هو الصواب لأن الأصل في المعاملات والشروط الصحة ما لم يدل دليل على تحريمها.
المسألة: حكم بيع السكران:
قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ} [1] .
قال ابن القيم - رحمه الله تعالى:"والصحيح أنه لا عبرة بأقواله من طلاق ولا عتاق ولا بيع ولا هبة ولا وقف ولا إسلام ولا ردة ولا إقرار لبضعة عشر دليلًا ليس هذا موضع ذكرها، ويكفي منها قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ} [2] ، وأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - باستنكاه ماعز لما أقر بالزنا بين يديه [3] ، وعدم أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - حمزة بتجديد إسلامه لما قال في سكره أنتم عبيد لآبائي، وفتوى عثمان وابن عباس [4] ولم يخالفهما أحد من الصحابة، والقياس الصحيح المحض على زائل العقل بدواء أو بنج أو مسكر هو فيه معذور بمقتضى قواعد"
(1) - سورة النساء من الآية رقم [43] .
(2) - سورة النساء من الآية رقم [43] .
(3) - رواه مسلم، كتاب الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنا، حديث رقم (1695) من حديث سليمان بن بريدة عن أبيه.
(4) - رواه البخاري، كتاب الطلاق، باب الطلاق في الإغلاق والسكره، قصة حمزة عن علي، وفتوى عثمان هي قوله:"ليس لمجنون ولا لسكران طلاق"، وفتوى ابن عباس هي قوله:"طلاق السكران والمستكره ليس بجائز". كلها معلقة بصيغة الجزم ص [1043] .