فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 534

ذكر ذلك في أمهاتنا. وقد بينا أن قوله: (( يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب ) )إنما يدل على أن من حرم على الرجل من النسب حرم عليه نظيره من الرضاعة ولا يدل على أن من حرم عليه بالصهر أو بالجمع حرم عليه نظيره من الرضاعة بل يدل مفهومه على خلاف ذلك [1] , مع عموم قوله: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} [2] ، [3] .

القول الراجح ودليله:

لم يتبين لي الراجح في هذه المسألة، وجمهور العلماء لم يفصلوا القول فيها وكأنها عندهم من المسلمات.

مسألة: قال ابن القيم:"واستفيد من سياق الآية ومدلولها أن كل امرأة حرمت؛ حرمت ابنتها إلا العمة، والخالة، وحليلة الابن، وحليلة الأب، وأم الزوجة، وأن كل الأقارب حرام إلا الأربعة المذكورات في سورة الأحزاب، وهن بنات الأعمام والعمات، وبنات الأخوال والخالات"

التعليق والإيضاح:

هذه الفائدة التي ذكرها الإمام ابن القيم مستنبطًا لها من سياق الآية هي في الحقيقة مشتملة على ضابطين، فالضابط الأول: هو أن كل امرأة حرمت حرمت ابنتها إلا العمة، والخالة، وحليلة الابن، وحليلة الأب، وأم الزوجة. قال ابن تيمية:"وهذا مما لاأعلم فيه نزاعًا" [4] ، ويضاف عليهن الزوجة التي لم يدخل بها فلا تحرم ابنتها وهي الربيبة.

(1) - ومفهوم المخالفة هنا هو: أن كل ما حرم بغير النسب, لا يحرم نظيره من الرضاعة.

(2) - سورة النساء، آية (24) .

(3) - انظر: زاد المعاد في هدي خير العباد, ابن القيم, [5/ 557 - 564] .

(4) - انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية [32/ 66] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت