فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 534

الضابط الثاني: أن كل قريبة محرمة إلا الأربعة المذكورات في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ} [1] وهن بنات الأعمام وبنات العمات وبنات الأخوال وبنات الخالات [2] .ويجعل هذا ضابطًا للقريبات وهن محرمات النسب، أما ضابط المحرمات بالصهر فهو: أن كل نساء الصهر حلال إلا أربعة أصناف، وهن حلائل الأبناء، والآباء، وأمهات النساء، وبنات الزوجات المدخول بهن - أي الربائب - [3] .

وقد أوضح القول حول هذين الضابطين الإمام ابن قدامة بقوله:"وكل من ذكرنا من المحرمات من النسب والرضاع، فبناتهن في التحريم كلهن، إلا بنات العمات، والخالات، وبنات من نكحهن الآباء والأبناء فإنهن محللات، وكذلك بنات الزوجة التي لم يدخل بها. وجملة ذلك أن كل محرمة تحرم ابنتها لتناول التحريم لها، فالأمهات تحرم بناتهن لأنهن أخوات أو عمات أو خالات، والبنات يحرم بناتهن لأنهن بنات، ويحرم بنات الأخوات وبناتهن لأنهن بنات الأخت، وكذلك بنات بنات الأخ، إلا بنات العمات والخالات فلا يحرمن بالإجماع، لقول الله تعالى: {وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالاتِكَ} [4] فأحلهن الله لنبيه -"

(1) - سورة الأحزاب، آية (50) .

(2) - ممن ذكر هذا الضابط: البهوتي في شرح منتهى الإرادات [2/ 651] ، شرح الزركشي [2/ 369] ، ومحمد الخطيب الشربيني في مغني المحتاج [3/ 174] ونسبه للأستاذ أبي منصور البغدادي تلميذ أبي إسحاق الإسفراييني، وشيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى [34/ 37 - 38] ، والسرخسي في المبسوط [30/ 292] ، والسعدي في تفسيره [669] .

(3) - انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية [32/ 65] .

(4) - سورة الأحزاب، آية (50) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت