فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 534

الفصل الرابع: تفسير آيات أحكام الفرائض، وفيه مبحثان:

المبحث الأول: آية الكلالة [1]

قال الله تعالى: {وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوَا أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرِّ ... } الآية" [2] ."

وقال تعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُوا إِخْوَةً رِّجَالًا وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّوا وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} " [3] ."

المسألة: المقصود بالكلالة في كتاب الله عز وجل.

قال ابن القيم - رحمه الله: (في معرض حديثه عن أنواع البيان في القرآن وأن منه البيان المنفصل) :"وكذلك قوله: وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ"

(1) - قال الشنقيطي في أضواء البيان، [1/ 245] : واعلم أن الكلالة على القرابة من غير جهة الولد والوالد، وعلى الميت الذي لم يخلف والدًا ولا ولدًا، وعلى الوارث الذي ليس بوالد ولا ولد، وعلى المال الموروث عمن ليس بوالد ولا ولد إلا أنه استعمال غير شائع، واختلف في اشتقاق الكلالة واختار كثير من العلماء أن أصلها من تكلله إذا أحاط به ومنه الإكليل لإحاطته بالرأس، والكل لإحاطته بالعدد، لأن الورثة فيها محيطة بالميت من جوانبه لا من أصله ولا فرعه. وقال بعض العلماء: أصلها من الكلالة بمعنى الإعياء: لأن الكلالة أضعف من قرابة الآباء والأبناء. وقال بعض العلماء: أصلها من الكل بمعنى الظهر وعليه فهي ما تركه الميت وراء ظهره. ا. هـ. وانظر لسان العرب، [11/ 592 - 595] ، وتاج العروس، [30/ 342 - 347] .

(2) - سورة النساء آية، (12) .

(3) - سورة النساء آية، (176) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت