فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 534

الجمع بين اللتين بينهما مصاهرة محرمة، كالجمع بين امرأة رجل وابنته من غيرها، وإن كان بينهما تحريم يمنع جواز نكاح أحدها للآخر لو كان ذكرًا، وهذا نظير الأختين من الرضاعة سواء. الثاني: أن نساء النبي» هن أمهات للمؤمنين في التحريم والحرمة فقط، لا في المحرمية، ولا يتعدى هذا الحكم إلى أقاربهن ألبتة، فليس بناتهن أخوات المؤمنين يحرمن على رجالهن وهكذا ..

4.قوله تعالى في المحرمات: {وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ} [1] ومعلوم أن لفظ الابن إذا أطلق لم يدخل فيه ابن الرضاع، فكيف إذا قيد بكونه ابن صلب، وقصدُ إخراج ابن التبني بهذا لا يمنع إخراج ابن الرضاع، ويوجب دخوله، ودعوى الإجماع في هذه المسألة مردود بالاختلاف في التحريم بلبن الفحل، فيلزم على قول من لا يحرم بلبن الفحل ألا يحرم على المرأة أبا زوجها من الرضاعة، ولا ابنه من الرضاعة.

5.أن الله سبحانه لم يجعل أم الرضاع وأخت الرضاعة داخلة تحت أمهاتنا وأخواتنا فإنه سبحانه قال: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ} [2] ثم قال: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ} [3] فدل على أن لفظ أمهاتنا عند الإطلاق إنما يراد به الأم من النسب وإذا ثبت هذا فقوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ} [4] ,مثل قوله: {أُمَّهَاتُكُمْ} إنما هن أمهات نسائنا من النسب فلا يتناول أمهاتهن من الرضاعة, ولو أريد تحريمهن لقال: وأمهاتهن اللاتي أرضعنهن, كما

(1) - سورة النساء، آية (23) .

(2) - سورة النساء، آية (23) .

(3) - سورة النساء، آية (23) .

(4) - سورة النساء، آية (23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت