فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 534

الرحمن بن زيد بن أسلم من المفسرين [1] ، وأن الناسخ لها هو قوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ} [2] ، قال ابن الجوزي:"وإليه يميل أبو حنيفة ومالك والشافعي" [3] ، ومنهم من قال نسختها آية الدين في سورة البقرة [4] ، ورد هذا القول ابن القيم وبين أنها محكمة ولم يأت بعدها نص ينسخها، وقال أيضًا:"أما دعوى النسخ فباطلة؛ فإنه يتضمن أن حكمها باطل لا يحل العمل به، وأنه ليس من الدين، وهذا ليس بمقبول إلا بحجة صحيحة لا معارض لها، ولا يمكن أحدًا قط أن يأتي بنص صحيح صريح متأخر عن هذه الآية مخالفٌ لها لا يمكن الجمع بينه وبينها [5] ، فإن وَجَد إلى ذلك سبيلًا صح النسخ، وإلا فما معه إلا مجرد الدعوى الباطلة، ثم قد قالت أعلم نساء الصحابة بالقرآن: إنه لا منسوخ في المائدة، وقاله غيرها أيضًا"

(1) - انظر: تفسير الطبري [7/ 106] وروى الطبري أيضًا القول بنسخها عن عكرمة وابن عباس بأسانيد ضعيفة كما في [7/ 124] .

(2) - سورة الطلاق، آية (2) .

(3) - نواسخ القرآن، ابن الجوزي [2/ 421] .

(4) - أحكام القرآن، الجصاص [4/ 161 - 162] .

(5) - قال الزرقاني في مناهل العرفان في علوم القرآن [2/ 242] :"وقيل: إنه لا نسخ؛ لأن الآية الأولى خاصة بما إذا نزل الموت بأحد المسافرين وأراد أن يوصي فإن الوصية تثبت بشهادة اثنين عدلين من المسلمين أو غيرهم، توسعة على المسافرين، لأن ظرف السفر ظروف دقيقة قد يتعسر أو يتعذر وجود عدلين من المسلمين فيها، فلو لم يبح الشارع إشهاد غير المسلمين لضاق الأمر وربما ضاعت الوصية، أما الآية الثانية فهي القاعدة العامة في غير ظروف السفر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت