توفي - رحمه الله - سنة 395 هـ [1] .
9 -يعيش بن سعيد بن محمد بن الوراق: أبو عثمان، ويكنى أبا القاسم أيضًا ولد بقرطبة، ونشأ بها، وروى عن أشهر شيوخها من علماء الحديث، وروى عنه كثير من أكابر علماء الأندلس، منهم أبو عمر ابن عبدالبر، حيث روى عنه في التمهيد والاستذكار وغيرهما من كتبه أحاديث كثيرة، وهو من أهم شيوخه الذين تأثر بهم، واقتفى منهجهم في الحديث.
توفي - رحمه الله - سنة 394 هـ [2] .
10 -يونس بن عبدالله بن محمد بن مغيث: المعروف بابن الصفار القرطبي، يكنى أبا الوليد، الإمام الفقيه المحدث، شيخ الأندلس، قاضي القضاة، بقية الأعيان، كان بليغ الموعظة، وافر العلم، ذا زهد وفضل وخشوع، قد أثر البكاء في عينيه، وعلى وجهه النور، وكان حُفَظةً لأخيار الصالحين.
حدث عنه أبو عمر ابن عبدالبر كما ذكر ذلك الذهبي في السير.
توفي - رحمه الله - سنة 429 هـ [3] .
(هؤلاء هم من نستطيع أن نقول: إنهم شيوخ ابن عبدالبر الذين تلقى عنهم في مطلع حياته، ولازمهم مدة طويلة حتى تأثر بهم في منهج تفكيره، واكتسب منهم ثقافته العلمية، والملاحظ أنهم جميعًا من رجال الحديث والفقه والتاريخ والقراءات، وهي العلوم التي قامت عليها أساسًا مؤلفات ابن عبدالبر، وعليها انبنت شهرته ... .
والواقع أن حصر شيوخ ابن عبدالبر مِمَّا لايتيسر، إذ هو كما يقول الحميدي: قديم السماع كثير الشيوخ، ولعل في كثرتهم دليلًا كافيًا على اجتهاد أبي عمر ودأبه في
(1) تُنظر ترجمته في: جذوة المقتبس ص 276 - 277، وشذرات الذهب 3/ 145 - 146، وسير أعلام النبلاء 17/ 84 - 85.
(2) تُنظر ترجمته في: جذوة المقتبس ص 364، وتاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي 2/ 199.
(3) تُنظر ترجمته في: جذوة المقتبس ص 362، وترتيب المدارك 8/ 15 - 19، والصلة 2/ 646 - 647 وسير أعلام النبلاء 17/ 569 - 510.