فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 528

كان حافظًا متقنًا عالمًا، ذا حظ وافر من الأدب، ولم يُر مثله بقرطبة في سعة الرواية وحفظ الحديث ومعرفة الرجال.

وقد لزمه ابن عبدالبر وأخذ عنه علمًا كثيرًا من علم الرجال والحديث وقال عنه: (كان فقيهًا عالمًا في جميع فنون العلم في الحديث، وعلم الرجال، وله تواليف حسان، وكان صاحبي ونظيري، أخذت معه عن أكثر شيوخه، وأدرك من الشيوخ ما لم أدركه أنا ... صحبته قديمًا وحديثًا، وكان حسن الصحبة والمعاشرة، حسن اللقاء، قتلته البربر في سنة الفتنة، وبقي في داره ثلاثة أيام مقتولًا وحضرت جنازته، عفا الله عنه) ا هـ.

من مؤلفاته: {تاريخ علماء الأندلس} و {أخبار شعراء الأندلس} ، وكانت وفاته - رحمه الله - سنة 403 هـ [1] .

8 -عبدالوارث بن سفيان بن جبرون: الحافظ، يعرب بالحبيب، ويكنى أبا القاسم، ولد بقرطبة سنة سبع عشرة وثلاثمائة هجرية، ونشأ بها، ودرس العلم والفقه على كبار المحدثين والفقهاء بها، وعلى رأسهم أبو محمد قاسم بن أصبغ البياني [2] فقد سمع أكثر رواياته، وكان من ألزم الناس به، وأوثقهم في روايته.

أخذ عنه ابن عبدالبر كثيرًا من رواياته، فكُتُبُه قلما تخلو صفحة من صفحاتها من قوله: حدثنا عبدالوارث بن سفيان، أو أخبرنا، أو قرأت عليه، وكان عبدالوارث فقيهًا، ومحدثًا كبيرًا، ومن أهل الصلاح والعفاف.

(1) انظر ترجمته في: جذوة المقتبس ص 237 - 239، وترتيب المدارك 8/ 127 - 128، والصلة 1/ 251 - 256، وسير أعلام النبلاء 17/ 177 - 180.

(2) هو: قاسم بن أصبغ بن محمد البياني، إمام من أئمة الحديث، حافظ مكثر مصنف، قال عنه ابن عبدالبر: (كان شيخًا صدوقًا ماجدًا حليمًا طاهرًا صحيح الكتاب) سكن قرطبة ومات بها سنة 340 هـ.

انظر ترجمته في تاريخ علماء الأندلس 1/ 364 - 367، وجذوة المقتبس ص 311 - 312، وترتيب المدارك 5/ 180 - 183، وشذرات الذهب 2/ 357.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت