فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 528

المبحث الثاني

كيفية نزول القرآن

نزول القرآن باب مهم من أبواب علوم القرآن، ويتفرع عنه كثير من الفصول والمباحث، كنزول القرآن منجمًا، وأول وآخر ما نزل، وأسباب النزول، ونزول القرآن على سبعة أحرف، وغير ذلك من المباحث.

وقد تكلم ابن عبدالبر - رحمه الله - عن أحد المباحث المتعلقة بهذا الباب وهو: كيفية نزول القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم فقد ذكر أنه كان ينزل عليه شيئًا بعد شيء، وفي حال بعد حال على حسب الحاجة إليه، حتى أكمل الله دينه، وقبض رسوله صلى الله عليه وسلم.

وذكر في معرض حديثه عن كيفية نزول القرآن تفسير بعض الآيات التي ورد فيها ذكر إنزال القرآن، وذكر بعض الآثار الواردة عن ابن عباس وغيره في هذا الموضوع.

وأذكرُ فيما يلي ما وجدت من أقواله المتعلقة بنزول القرآن:

عند شرحه لحديث تحويل القبلة الذي قال فيه عبدالله بن عمر: بينما الناس بقباء في صلاة الصبح إذ جاءهم آت فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أنزل عليه الليلة قرآن وقد أمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها، وكانت وجوههم إلى الشام، فاستداروا إلى الكعبة [1] .

قال: (وفيه أن القرآن كان ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا بعد شيء، وفي حال بعد حال، على حسب الحاجة إليه حتى أكمل الله دينه وقبض رسوله صلى الله عليه وسلم.

وإنَّما أنزل القرآن جملة واحدة ليلة القدر إلى سماء الدنيا، ثُمَّ كان ينزل به جبريل - عليه السلام - نجمًا بعد نجم، وحينًا بعد حين، قال الله عزوجل: ? إِنَّآ أَنزَلْنَـ! ــهُ

(1) رواه مالك في الموطأ في كتاب القبلة، باب: ما جاء في القبلة 1/ 173 - 174، وأخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب: ماجاء في القبلة رقم [395] ، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب: تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة رقم [526] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت