فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 528

المبحث الثاني

الطريقة التي سار عليها ابن عبدالبر

في دراسة موضوعات علوم القرآن

من الصعب تحديد طريقة موحدة يُمكن اعتبارها الطريقة التي سار عليها ابن عبدالبر في دراسته لموضوعات علوم القرآن؛ وذلك لأن تناوله لموضوعات علوم القرآن بالدراسة يختلف من موضوع لآخر، فكل موضوع - في الغالب - له طريقة تخصه.

وبما أن غالب الموضوعات التي تناولها ابن عبد البر بالدراسة جاءت في كتابي التمهيد والاستذكار وهما كتابان حديثيان، تناول ابن عبدالبر فيهما أحاديث موطأ الإمام مالك بالشرح على طريقة المحدثين - فقد بدت هذه الطريقة واضحةً في تناوله للعديد من موضوعات علوم القرآن بالدراسة، فهو يتناول أكثر الموضوعات بالدراسة على طريقة المحدثين الجامعة بين دراسة الأسانيد والروايات وبين ذكر ما يستفاد من هذه الأحاديث، وما يؤخذ منها من الأحكام والفوائد، مع ذكر أقوال العلماء واختلافاتهم بشيء من التفصيل.

ويُمكن تقسيم موضوعات علوم القرآن التي تناولها ابن عبدالبر بالدراسة إلى قسمين - حتى نستطيع وضع خطوط بارزة لمعرفة الطريقة التي سار عليها ابن عبد البر في تناوله لهذه الموضوعات بالدراسة:

القسم الأول: موضوعات وردت في شأنها أحاديث أو آثار خاصة بها.

وبتعبير آخر: أن ترد أحاديث أو آثار في موضوع من موضوعات علوم القرآن، كحديث نزول القرآن على سبعة أحرف مثلًا [1] ، وحديث الحارث بن هشام، عندما سأل النبي صلى الله عليه وسلم: كيف يأتيك الوحي؟ الحديث ... [2] وغير

(1) سيأتي - إن شاء الله - في موضوع: نزول القرآن على سبعة أحرف.

(2) سيأتي - إن شاء الله - في الموضوع الأول من موضوعات الدراسة وهو الوحي ونزول القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت