فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 528

ذلك.

فهذا القسم، تكون طريقة دراسة ابن عبدالبر له كالتالي:

1 -يذكر الحديث كاملًا بإسناده.

2 -يتكلم عن إسناده ومتنه، ويذكر طرقه ورواياته، ويذكره معه ما يدل عليه ويشهد له ويعضده ويقويه من أحاديث أخرى، وآثار عن الصحابة والتابعين، وأقوال الأئمة المجتهدين.

وهو في هذا إمام كبير، وحافظ قدير، وناقد بصير، يجمع ويوفق بين ما ظاهره الاختلاف والتعارض، ويرجح الرواية الثابتة التي اتفق عليها الحفاظ المحدثون، ويوهن الضعيف ويرده، ويبيّن حال الرواة مستأنسًا بأقوال أئمة الجرح والتعديل.

ولا غرابة في هذا، فهذا ميدانه الذي برع فيه وظهر، وهذا تخصصه الذي فيه اشتهر، فهو من كبار المحدثين، وإمام أهل المغرب في الحديث وعلومه.

3 -يشرح ألفاظ الحديث، ويبيّن معنى ما يحتاج إلى بيان، مع ذكر الشواهد على ذلك من كلام العرب وأشعارهم.

4 -يذكر ما يدل عليه الحديث، وما يستنبط منه من أحكام، وما يستفاد منه من فوائد.

5 -إذا كان في الحديث مسائل وقع فيها الاختلاف، فإنه يذكر ذلك مبتدئًا بذكر اختلاف أصحاب مالك - رحمة الله عليه وعليهم - في هذه المسألة، ثُمَّ يستعرض أقوال بقية فقهاء الأمصار، وعلماء الأقطار في المسألة المختلف فيها، ثُمَّ يقارن، ويناقش أدلة وحجج كل فريق، وينبه على الضعيف والشاذّ منها ناقدًا، ومرجحًا، ومستشهدًا بأحاديث أخرى، وبما عليه العمل [1] .

ثُمَّ يذكر في الغالب القول الذي يرجّحه ويميل إليه، وقد لايذكر ذلك مكتفيًا بما يفهم من مناقشته وعرضه لأقوال العلماء واختلافاتهم.

(1) انظر: مقدمة محقق كتاب الاستذكار الدكتور عبدالمعطي قلعجي 1/ 89، 90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت