لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا ? [الفرقان: 12] ، ? تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ ا؟ لْغَيْظِ (? [الملك: 8] فهذا تعظيم من الله تعالى لشأنها.
قالوا: وقول النبي - عليه السلام: ? اشتكت النَّار إلى ربها ? [1] من باب قول عنترة [2] :
وشكا إليّ بعبرةٍ وتحمحم [3]
وقول الآخر:
شكا إليّ جَمَلي طول السُّرى صبرًا جميلًا فكلانا مُبْتلى [4]
وكقول الحارثي [5] :
يريدٌ الرمحُ صدر أبي براءٍ ويرغب عن دماء بني عقيل [6]
وقال غيره:
ربّ قوم غبروا من عيشهم في نعيم وسرور وغَدَقْ
سكت الدهر زمانًا عنهُمُ ثُمَّ أبكاهم دمًا حين نطقْ [7]
(1) سبق تخريجه ص 277.
(2) هو: عنترة بن شداد بن عمرو بن معاوية العبسي، أشهر فرسان العرب في الجاهليَّة، ومن فحول الشعراء، أمه حبشية، وكان مغرمًا بابنة عمه ? عبلة ? فقل أن تخلو له قصيدة من ذكرها، توفي قبل بعثة النبي ?. انظر: الأعلام 5/ 91.
(3) البيت في ديوانه ص 146 وصدره: فازورّ من وقع القنا بلبانه.
(4) البيت في الكتاب لسيبويه 1/ 321 هكذا:
يشكو إليّ جملي طول السُّرى ... صبرٌ جميل فكلانا مُبتلى
ولم ينسب البيت لأحد.
(5) هو: جعفر بن عُلبة الحارثي، كان شاعرًا فارسًا، يغير على بني عقيل، فقتل صَبْرًا بالمدينة. انظر: الاشتقاق لأبي بكر بن دُرَيد ص 399، ومعجم الشعراء للمرزباني ص 380.
(6) انظر هذا البيت في معاني القرآن وإعرابه للزجاج 3/ 306، وشاهد الإنصاف على شواهد الكشاف لمحمد عليّان الشافعي المطبوع في آخر الكشاف الزمخشري ص 101.
(7) لم أعثر على قائله، وقد ذكره ابن عبدالبر أيضًا في بهجة المجالس 3/ 323، بدون ذكر قائله، وأحال المحقق في الحاشية على عيون الأخبار 2/ 303.