فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 528

وقال غيره:

وعظتك أجداث صُمُتْ ونعتك أزمنة جَفَتْ

وتكلَّمت عن أوجه تبلى وعن صور سَبتْ

وأرتك قبرَك في القبو ر وأنت حيٌّ لم تَمُتْ [1]

وهذا كثير في أشعارهم، ... ، وقالوا: هذا كله على المجاز والتمثيل، والمعنى في ذلك: أنها لو كانت ممن تنطق لكان نطقها هذا وفعلها.

وذكروا قول حسان بن ثابت [2] حيث يقول:

لو أن اللؤم يُنسبُ كان عبدًا قبيح الوجه أعور من ثقيف [3]

وسُئل أبو العباس أحمد بن يزيد النحوي [4] ، عن قول الملك: ? إِنَّ هَـ! ـــذَآ أَخِي لَهُ , تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَ! حِدَةٌ ? [ص: 23] وهم الملائكة لا أزواج لهم فقال: نحن طول النهار نفعل هذا، فنقول: ضرب زيدٌ عمرًا، وإنَّما هذا تقريرٌ، كأن المعنى: إذا وقع هذا فكيف الحكم فيه؟.

(1) هذه الأبيات ذكرها ابن عبدالبر في بهجة المجالس 3/ 339، ونسبها للحسن بن هانئ (أبي نواس) ، وذكر أنها تُروى لأبي العتاهية، وهي في ديوان كل منهما كما ذكر محقق الكتاب: محمد مرسي الخولي.

(2) هو: حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام البخاري الأنصاري، شاعر رسول الله ? ثبت أن النبي ? دعا له بقوله: ? اللهم أيده بروح القدس ?، توفي - رضي الله عنه - في خلافة على قبل سنة 40 هـ وقيل غير ذلك.

انظر: الاستيعاب لابن عبدالبر 1/ 400 - 407.

(3) ديوان حسان بن ثابت، تحقيق: سيد حنفي ص 171، والبيت من قصيدة له في هجاء المغيرة بن شعبة رضي الله عنهما.

(4) أبو العباس أحمد بن يزيد النحوي لم أقف على هذا الاسم فيما اطلعت عليه من كتب التراجم، ولعلّه يقصد: أبا العباس أحمد بن يحيى بن يزيد المشهور بـ ثعلب، وقد مرّ ذكره وسبقت ترجمته ص 201.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت