فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 528

أحد قولي الشافعي ...

قال أبو عمر: الصحيح في النظر عندي أن لايحكم بنسخ شيء من القرآن إلاَّ بما قام به الدليل الذي لا مدفع له، ولايحتمل التأويل، وليس في قوله عزوجل: ? وَأَنِ ا؟ حْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ا؟ للَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ ? [المائدة: 49] دليلٌ على أنها ناسخة لقوله عزوجل: ? فَإِن جَآءُوكَ فَا؟ حْكُم بَيْنَهُم أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ (وَإِن تُعْرِضْ عَنْهُمْ (فَلَن يَضُرُّوكَ شَيْـ: ـــًا(وَإِنْ حَكَمْتَ فَا؟ حْكُم بَيْنَهُم بِا؟ لْقِسْطِ"? [المائدة: 42] لأنها تحتمل أن يكون معناها: وأن احكم بينهم بما أنزل الله إن حكمت ولاتتبع أهواءهم فتكون الآيتان محكمتين مستعملتين غير متدافعتين."

فقف على هذا الأصل في نسخ القرآن بعضه ببعض؛ لأنه لايصح إلاَّ بإجماع لاتنازع فيه، أو بسنة لا مدفع لها، أو يكون التدافع في الآيتين غير ممكن فيهما استعمالهما ولا استعمال أحدهما إلاَّ بدفع الأخرى فيُعلم أنها ناسخة لها، وبالله التوفيق) [1] ا هـ.

ومن الضوابط التي يعرف بها الناسخ والمنسوخ ما ذكره - رحمه الله - بقوله: (بعمل الخلفاء بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوقف على الناسخ والمنسوخ فافهم) [2] ا هـ.

ومعنى هذا أن عمل الخلفاء الراشدين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوصل إلى معرفة الناسخ والمنسوخ، وذلك عندما يكون هناك تعارض بين حكمين - مثلًا -

(1) الاستذكار 24/ 15، 16 بتصرف واختصار يسير، وانظر: التمهيد 14/ 391، 392.

(2) التمهيد 12/ 278.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت