بيانًا لا نسخًا.
وأمَّا الكوفيون الذين يجيزون نسخ القرآن بالسنة، وقالوا: كلٌّ من عند الله، فإنهم قالوا: نَسخَ الوالدين والأقربين الوارثين من الوصية قولُه صلى الله عليه وسلم: ? لا وصية لوارث ?) [1] ا هـ.
وقال - رحمه الله: (والآية بإيجاب الوصية للوالدين والأقربين منسوخة) [2] ا هـ.
الدراسة:
ينقسم النسخ بالنظر إلى دليله إلى أقسام متعددة، يُمكن جعلها على قسمين: قسم متفق على جوازه، وقسم وقع فيه الخلاف.
أمَّا القسم المتفق عليه فهو:
• نسخ القرآن بالقرآن.
• نسخ السنة المتواترة والأحاديث بمتواتر السنة.
• نسخ الآحاد من السنة بالآحاد من السنة.
وأمَّا القسم المختلف فيه فهو:
• نسخ القرآن بالسنة.
• نسخ السنة بالقرآن.
• نسخ المتواتر بالآحاد [3] .
والذي يهمنا بحثه في هذا المبحث هو نسخ القرآن بالسنة ونسخ السنة بالقرآن.
أولًا: نسخ القرآن بالسنة:
من كلام ابن عبدالبر السابق نعلم أن العلماء قد اختلفوا في جواز نسخ القرآن
(1) الاستذكار 23/ 12، 13.
(2) التمهيد 8/ 384.
(3) انظر: معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة لمحمد الجيزاني ص 266.