فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 528

الحديبية لا أعلم بين أهل العلم في ذلك خلافًا) [1] .

وهذا الإجمال الذي ذكره ابن عبدالبر فصله السيوطي في كتابيه الإتقان في علوم القرآن، والتحبير في علم التفسير، فعقد نوعًا في معرفة الحضري والسفري، وآخر في معرفة الليلي والنهاري.

وعند ذكره لأمثلة السفري قال: (الثاني والعشرون: سورة الفتح بجملتها، كذا قال البلقيني [2] ، وتمسك بظاهر ما رواه البخاري من حديث عمر، بينما هو يسير مع النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث وفيه: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ? لقد أنزلت عليّ الليلة سورة هي أحب إليّ مِمَّا طلعت عليه الشمس، فقرأ ? إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا = 1 ... لِيَغْفِرَ لَكَ ا؟ للَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَ+نبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ... ? [الفتح: 1 - 2] [3] ، ولا دليل فيه على نزولها كلها تلك الليلة، بل النازل فيها أو كلها، فقد وردت أحاديث بنزول آيات مفرقة منها، نعم كلها نازلة في سفر الحديبية، ففي المستدرك [4] عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم قالا: نزلت سورة الفتح بين مكة والمدينة في شأن الحديبية من أولها إلى آخرها ? [5] ا هـ.

وذكر أيضًا في نوع معرفة النهاري والليلي أن مِمَّا نزل بالليل أول سورة الفتح [6] .

(1) التمهيد 3/ 266.

(2) البلقيني: عبدالرحمن بن عمر بن رسلان، العسقلاني الأصل، ثُمَّ البُلْقِيني المصري، أبو الفضل جلال الدين، من علماء الحديث بمصر، له كتب في التفسير وعلوم القرآن والحديث والفقه، مات سنة 824 هـ. انظر: الأعلام للزركلي 3/ 320.

(3) أخرجه البخاري في كتاب التفسير، باب: ? إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا = 1 ... ? رقم [4553] .

(4) المستدرك كتاب التفسير، باب: تفسير سورة الفتح 3/ 258 رقم [3762] .

(5) التحبير في علم التفسير ص 71، 72، وانظر: الإتقان 1/ 62.

(6) الإتقان 1/ 67، والتحبير ص 77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت