آيات من أول (المؤمنون) جملة (1) ، وصح نزول ? غَيْرُ أُوْلِي ا؟ لضَّرَرِ ? [النساء: 95] وحدها (1) ، وهي بعض آية، وكذا قوله: ? وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً ... ? إلى آخر الآية [التوبة: 28] نزلت بعد نزول أول الآية كما حررناه في أسباب النزول، وذلك بعض آية [1] [2] ا هـ.
وقد صحت الأحاديث أيضًا بنزول بعض السور جملة واحدة، ومن هذه السور سورة الكوثر، وسورة المرسلات.
ففي صحيح مسلم عن أنس قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم بين أظهرنا، إذ أغفى إغفاءة ثُمَّ رفع رأسه متبسمًا، فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله؟ قال: أنزلت عليّ آنفًا سورة فقرأ: ? إِنَّآ أَعْطَيْنَـ?ــكَ ا؟ لْكَوْثَرَ = 1 ... فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَا؟ نْحَرْ = 2 ... إِنَّ شَانِـ [ـ: ــــَكَ هُوَ ا؟ لأَبْتَرُ = 3 ... ? الحديث[3] .
وفي صحيح البخاري عن عبدالله بن مسعود قال: بينا نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غار، إذ نزلت عليه: ? والمرسلات ? فتلقيناها من فيه، وإن فاه لرطبٌ بها، إذ خرجت حيّةٌ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ? عليكم اقتلوها ? قال: فابتدرناها فسبقتنا، قال: فقال: ? وُقِيَتْ شركم، كما وُقيتُم شرّها ? [4] .
التنبيه الثاني: قال ابن عبدالبر عند شرحه لحديث نزول سورة الفتح عليه صلى الله عليه وسلم: (وفيه أن نزول القرآن كان حيث شاء الله من حضر، وسفر، وليل ونهار، والسفر المذكور في هذا الحديث الذي نزلت فيه سورة الفتح منصرفه من
(1) انظر: أسباب النزول للسيوطي ص 224، 225.
(2) الإتقان للسيوطي 1/ 137.
(3) أخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب: حجة من قال: البسملة آية من أول كل سورة سوى براءة رقم [400] .
(4) صحيح البخاري كتاب التفسير، باب: تفسير سورة المرسلات رقم [4647] .