عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى: ? إِنَّآ أَنزَلْنَـ! ــهُ فِي لَيْلَةِ ا؟ لْقَدْرِ = 1 ... ? قال: أنزل القرآن جملة واحدة في ليلة القدر إلى السماء الدنيا فكان بموقع النجوم، فكان الله ينزله على رسوله بعضه في إثر بعض، ثُمَّ قرأ: ? وَقَالَ ا؟ لَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ ا؟ لْقُرْءَانُ جُمْلَةً وَ! حِدَةً"كَذَ! لِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ÷ فُؤَادَكَ (وَرَتَّلْنَـ! ــهُ تَرْتِيلًا = 32 ? [الفرقان: 32] [1] ."
وعن داود بن أبي هند عن عكرمة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: أنزل الله القرآن إلى السماء الدنيا في ليلة القدر فكان الله إذا أراد أن يوحي منه شيئًا أوحاه، أو أن يحدث منه في الأرض شيئًا أحدثه [2] .
وعن داود عن عكرمة عن ابن عباس قال: أنزل الله القرآن إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، وكان الله إذا أراد أن يوحي منه شيئًا أوحاه، فهو قوله: ? إِنَّآ أَنزَلْنَـ! ــهُ فِي لَيْلَةِ ا؟ لْقَدْرِ = 1 ... ? وكان بين أوله وآخره عشرون سنة [3] .
وهذا ما فهمه سعيد بن جبير عن شيخه ابن عباس، حيث قال سعيد: نزل القرآن جملة واحدة في ليلة القدر في شهر رمضان، فجعل في سماء الدنيا [4] .
بل الشعبي الذي نُسب إليه القول الثاني، قال فيما صح عنه: بلغنا أن القرآن نزل جملة واحدة إلى السماء الدنيا [5] .
فهذا الذي ينبغي أن تحمل عليه أقوال ابن عباس، أمَّا أن يفهم منها أن جبريل لم ينزل به من الله، وإنَّما نزل به من السماء الدنيا على النبي صلى الله عليه وسلم [6]
(1) سبق تخريجه ص 151.
(2) أخرجه ابن جرير 3/ 447 بتحقيق أحمد شاكر، وسنده صحيح.
(3) أخرجه ابن جرير 3/ 446، 447.
(4) سبق تخريجه ص 154.
(5) سبق تخريجه ص 154.
(6) كما فهم ذلك الشيخ محمد أبو شهبة حيث قال في كتابه المدخل ص 46: (للقرآن الكريم نزولان: الأول: نزول من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا. الثاني: نزوله من السماء الدنيا على النبي ?) ا هـ.