فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 528

غير موضع من القرآن أن القرآن نزل منه، وأنه نزل به جبريل منه ... قال تعالى: ? أَفَغَيْرَ ا؟ للَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ ا؟ لَّذِي% أَنزَلَ إِلَيْكُمُ ا؟ لْكِتَـ! ــبَ مُفَصَّلًا"وَا؟ لَّذِينَ ءَاتَيْنَـ! ــهُمُ ا؟ لْكِتَـ! ــبَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ , مُنَزَّلٌ مِّن رَبِّكَ بِا؟ لْحَقِّ (? [الأنعام: 114] ، وقال تعالى: ? قُلْ نَزَّلَهُ , رُوحُ ا؟ لْقُدُسِ مِّن رَبِّكَ بِا؟ لْحَقِّ ? [النحل: 102] وروح القدس هو جبريل كما قال في الآية الأخرى: ? نَزَلَ بِهِ ا؟ لرُّوحُ ا؟ لأَمِينُ = 193 عَلَى قَلْبِكَ ... ? [الشعراء: 193 - 194] وقال: ? قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ , نَزَّلَهُ , عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ ا؟ للَّهِ ? [البقرة: 97] ، فبيّن أن جبريل نزله من الله لا من هواء، ولا من لوح، ولا غير ذلك، وكذلك سائر آيات القرآن كقوله: ? تَنزِيلُ ا؟ لْكِتَـ! ــبِ مِنَ ا؟ للَّهِ ا؟ لْعَزِيزِ ا؟ لْحَكِيمِ = 1 ... ? [الزمر: 1] وقوله: ? حم% = 1 ... تَنزِيلُ ا؟ لْكِتَـ! ــبِ مِنَ ا؟ للَّهِ ا؟ لْعَزِيزِ ا؟ لْعَلِيمِ = 2 ... ? [غافر: 1، 2] وقوله: ? حم% = 1 ... تَنزِيلٌ مِّنَ ا؟ لرَّحْمَـ?ــنِ ا؟ لرَّحِيمِ = 2 ... ? [فصلت: 1، 2] ، وقوله: ? الـ%ــ×% = 1 ... تَنزِيلُ ا؟ لْكِتَـ! ــبِ لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَبِّ ا؟ لْعَـ! ـــلَمِينَ = 2 ... ? [السجدة: 1، 2] ، وقوله: ? يَـ! ـــ%ــأَيُّهَا ا؟ لرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ(? [المائدة: 67] ."

فقد بيّن الله في غير موضع أنه منزل من الله، فمن قال: إنه منزل من بعض المخلوقات كاللوح والهواء فهو مفتر على الله، مكذب لكتاب الله، متبع لغير سبيل المؤمنين) [1] ا هـ.

والذي يتأمل وينظر برويّة وتثبت في الآثار الواردة عن ابن عباس - رضي الله عنهما - يتبين له أنها بمجموعها لاتدل على أن جبريل أنزل القرآن من السماء الدنيا على النبي صلى الله عليه وسلم، وإنَّما تدل على أن جبريل نزل به من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، ثُمَّ إذا أراد الله أن يوحي منه شيئًا أنزله على رسوله صلى الله عليه وسلم بواسطة جبريل.

وهذه بعض ألفاظ هذه الروايات عن ابن عباس:

(1) من مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية 12/ 519، 520، باختصار يسير، ويُنظر بقية كلامه - رحمه الله - في هذا فإنه نفيس مفيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت