وهذا القول نسبه الزركشي [1] في البرهان [2] لمقاتل [3] والحليمي [4] والماوردي [5] .
قال السيوطي: (وهذا القول ذكره الإمام فخر الدين الرازي [6] بحثًا، فقال: يحتمل أنه كان ينزل في كل ليلة قدر ما يحتاج الناس إلى إنزاله إلى مثلها من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا، ثُمَّ توقف، هل هذا أولى أو الأول!) [7] .
(1) الزركشي: الإمام العلامة، بدر الدين محمد بن عبدالله، الزركشي، التركي الأصل، المصري، الشافعي، أحد العلماء الأثبات، وعَلَمٌ من أعلام القرآن والحديث وأصول الفقه في القرن الثامن الهجري، وله تصانيف كثيرة تدل على سعة علمه، توفي سنة 794 هـ. انظر: طبقات المفسرين للداوودي 2/ 162.
(2) البرهان في علوم القرآن للزركشي 1/ 322، وانظر: أيضًا المرشد الوجيز لأبي شامة ص 120، 121.
(3) هو: مقاتل بن سليمان بن كثير الأزدي الخرساني، المفسّر، وهو متروك الحديث متهم بالتجسيم مع أنه كان من أوعية العلم بحرًا في التفسير، توفي سنة نيف وخمسين ومائة. انظر: طبقات المفسرين للداوودي 2/ 330 - 331.
(4) الحليمي: العلامة البارع، القاضي، أبو عبدالله، الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم، الشافعي، صاحب التصانيف، كان من أذكياء زمانه، وله يد طولى في العلم والأدب، روى عنه الحاكم، وآخرون، مات سنة 403 هـ. انظر: طبقات علماء الحديث 3/ 229، 230.
(5) الماوردي: علي بن محمد بن حبيب، القاضي أبو الحسن الماوردي البصري، كان عالمًا عظيم القدر، له تصانيف حسان في فنون كثيرة، ومنها: ? الحاوي ? في الفقه، وله تفسير ? النكت والعيون ? وكتاب ? أدب الدنيا والدين ?، مات سنة 450 هـ. انظر: طبقات المفسرين للداوودي 1/ 427 - 429.
(6) فخر الدين الرازي: العلامة الكبير، ذو الفنون، محمد بن عمر بن الحسين، المشهور بالفخر الرازي، الأصولي، المفسر، كبير الأذكياء والحكماء والمصنفين، في مؤلفاته انحرافات كثيرة، ومنها: تفسيره الكبير ? مفاتيح الغيب ? إلاَّ أنه مات على طريقة حميدة، مات سنة 606 هـ.
انظر: سير أعلام النبلاء 21/ 500 - 501.
(7) الإتقان في علوم القرآن للسيوطي 1/ 131.