فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 528

بالوحي أخذت السماوات منه رجفة، أو قال: رعدة شديدة خوفًا من الله عزوجل، فإذا سمع ذلك أهل السموات صعقوا وخرّوا لله سجدًا، فيكون أول من يرفع رأسه جبريل - عليه السلام - فيكلمه الله من وحيه بما أراد، ثُمَّ يمر جبريل على الملائكة كلما مرّ بسماء سأله ملائكتها: ماذا قال ربنا يا جبريل؟ فيقول جبريل: (قال الحق وهو العلي الكبير) فيقولون كلهم مثلما قال جبريل، فينتهي جبريل بالوحي إلى حيث أمره الله عزوجل ? [1] .

وأمَّا وحي الله إلى رسله من البشر فهو على نوعين:

النوع الأول: الوحي بغير واسطة وهو قسمان:

أولهما: الرؤيا الصالحة في النوم.

ثانيهما: الكلام الإلهي من وراء حجاب بدون واسطة في اليقظة لا في المنام.

النوع الثاني: الوحي إلى الرسل بواسطة الملك، وهو الذي نزل به القرآن، وله

(1) هذا الحديث أخرجه الطبري في تفسيره 10/ 373، والبيهقي في الأسماء والصفات 1/ 511 - 512 رقم [435] وقال محققه: إسناده ضعيف. وأخرجه أيضًا البغوي في تفسيره 6/ 398، وذكره ابن كثير = =

= = في تفسيره 3/ 516 وعزاه لابن أبي حاتم ثُمَّ قال: (وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: ليس هذا الحديث بالتام عن الوليد بن مسلم - رحمه الله -) .

والحديث ضعفه الألباني في ظلال الجَنَّة 1/ 227.

والحديث ثابت بلفظ قريب من هذا، وهو: (إذا تكلم الله تعالى بالوحي سمع أهل السماء للسماء صلصلة كجرس السلسلة على الصفا، فيصعقون، فلايزالون كذلك حتى يأتيهم جبريل، حتى إذا جاءهم جبريل فزّع عن قلوبهم، قال: فيقولون: يا جبريل! ماذا قال ربك؟ فيقول: الحق، فيقولون: الحق الحق) . فقد ذكره الألباني بهذا اللفظ في الصحيحة برقم [1293] ثُمَّ قال: (أخرجه أبو داود 2/ 536 - 537 الحلبي) وابن خزيمة في التوحيد ص 95 - 96، والبيهقي في الأسماء والصفات ص 200 عن أبي معاوية عن الأعمش عن مسلم بن صبيح عن مسروق عن عبدالله قال: قال رسول الله ? فذكره.

قلتُ: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ... ) السلسلة الصحيحة 3/ 282 - 283.

وانظر أيضًا في تخريجه: كتاب شرح لمعة الاعتقاد للشيخ محمد بن عثيمين، بتحقيق أشرف بن عبدالمقصود ص 76، 77 - حاشية).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت