فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 528

فجعل يقول: يا محمد، اسْتَدنيني [1] ، وعند النبي صلى الله عليه وسلم رجلٌ من عظماء المشركين، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يعرض عنه، ويقبل على الآخر، ويقول: ? يا أبا فلان، هل ترى بما أقول بأسًا؟ ? فيقول: لا، والدماء [2] . ما أرى بما تقول بأسًا، فأنزلت ? عَبَسَ وَتَوَلَّى = 1 ... أَن جَآءَهُ ا؟ لأَعْمَى = 2 ... ? [عبس: 1 - 2] [3] .

قال: (ففي هذا الحديث دليل على أن علم السيرة، وما ارتبط بها من علم نزول القرآن، متى نزل وفيمن نزل، والمكي منه والمدني، وما أشبه ذلك من جنس التاريخ في مثل ذلك علمٌ حسنٌ ينبغي الوقوف عليه والعناية به والميلُ بالهمة إليه) [4] ا هـ.

ويُمكن تقسيم موضوعات علوم القرآن إلى قسمين:

أحدهما: موضوعات لابُدّ من تعلّمها وإتقانها لمن أراد دراسة القرآن الكريم ومعرفة أحكامه.

ومن هذه الموضوعات علم الناسخ والمنسوخ، وقد ذكر ابن عبد البر في باب (معرفة أصول العلم وحقيقته، وما الذي يقع عليه اسم الفقه والعلم مطلقًا) قولًا ليحيى ابن أكثم، قال فيه: ليس من المعلوم كلها علم هو أوجب على العلماء، وعلى

(1) أي أشر إلى موضع قريب منك أجلس فيه.

(2) رويت بكسر الدال، ورويت بضمها، فعلى الكسر يراد بها دماء الهدايا التي كانوا يذبحونها لآلهتهم وعلى الضم - تكون جمع دُمية - والمراد الأصنام التي كانوا يعبدون ويعظمون. الاستذكار لابن عبدالبر 8/ 72.

(3) أخرجه مالك مرسلًا في الموطأ كتاب القرآن، باب: ماجاء في القرآن ص 18، ووصله الترمذي في سننه عن عائشة في كتاب التفسير، باب: ومن سورة عبس رقم [3331] 5/ 402. وقال: هذا حديث غريب.

وذكره الألباني في صحيح سنن الترمذي رقم [2651] وقال: صحيح الإسناد 3/ 126.

وانظر: الصحيح المسند من أسباب النزول للشيخ مقبل الوادعي ص 267، 268.

(4) الاستذكار 8/ 70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت