فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 528

لغير وجه الله، وأكثر ما يُطلب العلم له في هذه الأزمان الدنيا والحصول على الجاه والشرف، و ? ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه ? [1] كما قال النبي صلى الله عليه وسلم.

ولايكون العلم محمودًا إلاَّ إذا كان قائدًا ودليلًا للعمل الصالح الذي يرضي الله جلّ وعلا، ومَن لم يزده العلم تقوى وخشية وقربًا إلى الله فلا خير في علمه.

وعلامة العلم النافع الدال على رضوان الله أن صاحبه كلما ازداد منه زاد عمله الصالح، وكان أشد خشية مِمَّا كان عليه قبل.

وليس هذا مقام تفصيل هذه المسائل المهمة، التي هي لبُّ العلم وخلاصته وثمرته ولكن لابُدّ من التذكير بها والتنبيه عليها ومحاسبة النفس من أجلها.

وقد ذكر ابن عبدالبر الكثير من الأحاديث والآثار والأقوال والأشعار في هذه المعاني المهمة في كتابه جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله، فمن شاء أن يرجع إليه فهو جدير بذلك، والله المستعان.

[2] - علم علوم القرآن علمٌ حسن، يَحسُن جمعه، والعناية به:

وهذا المعنى هو الذي جعل ابن عبد البر يهتم بعلوم القرآن ويوليه العناية بالكتابة في كثير من موضوعاته.

قال ابن عبد البر - رحمه الله - في تعليقه على الحديث الذي رواه مالك في الموطأ عن هشام بن عروة عن أبيه، أنه قال: أنزلت ? عَبَسَ وَتَوَلَّى = 1 ... ? [عبس: 1] في عبد الله بن أم مكتوم، جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم،

(1) أخرجه الترمذي في كتاب الزهد، باب: 43 حديث رقم [2376] 4/ 508، وقال: هذا حديث حسن صحيح. وهو في صحيح سنن الترمذي للألباني رقم [1935] 2/ 280.

وانظر شرحًا نفيسًا لهذا الحديث للحافظ بن رجب الحنبلي في رسالة مستقلة بعنوان: شرح حديث ما ذئبان جائعان، وانظر كتاب جامع بيان العلم وفضله لابن عبدالبر، باب: ذم الفاجر من العلماء وذم طلب العلم للمباهاة والدنيا 1/ 648 - 678.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت