فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 932

أولًا: حاجة المسلمين إلي مثل هذه الدراسة القيمة التي تذب وتدافع عن كتاب الله تعالي بما علق بتفسيره من الأباطيل والخرافات والأكاذيب التي كادت تصد الناس عن الرجوع إليها والتعويل عليها وبعضها طغي علي التفسير الصحيح لكتاب الله وأخفي مقاصده وبيانه الحقيقي وهدايته التي هي أقوم الهدايات وعقائده التي هي اسمي العقائد وأحقها بالقبول وأهداها للفطرة للبشرية.

ثانيًا: هذا الدخيل بما فيه من الإسرائيليات وغيرها في هذا التفسير يظهر الإسلام أمام الباحثين خاصة ونحن في زمن تقدم العلوم والمعارف بمظهر الدين الذي يشتمل علي الخرافات والترهات والأباطيل لأنه مبين لكتاب الله الأكبر وهذه تفاسيره فيها ما يخالف حقائق الإسلام وسنة الله الكونية ومؤلفوها هم علماء الإسلام فهي صورة سيئة للإسلام ولتفكير المسلمين فكان لابد من بيان هذا الخطر والتحذير منه صيانة لهذه الرسالة الطاهرة.

ثالثًا: إن تنقية التفاسير من هذا الدخيل عمل جليل ويعتبر جهادًا في سبيل الله لأن هذه الافتراءات والخرافات والقصص وجهها خصوم الإسلام والكائدون له فمقارعتهم

بالحجة الصواب جهاد بالقلم والكلمة ودفاع عن سياج الإسلام.

رابعا: إن المفسر الشيخ الهررى مع جلالة علمه لم يتعقب كثيرًا مما جاء في تفسيره إلا في مواضع قليله لذلك كان لابد من الإشارة إلي المواضع التي غفل عنها في هذا التفسير ليكون في أجمل صورة ولا أقصد في متابعتي للشيخ الهرري أن أتصيد أخطاءه وزلاته ولكن دفاعا عن كتاب الله واحقاقا للحق وبيانا للتفسير الصحيح وليس من العيب الوقوع في الزلة؛ لكونها من خواص طبائع بني آدم، ومن الذي لا يخطئ؟! والحقُّ أحقُّ أن يُتبع، والباطل أحقُّ أن يُردَّ عليه، والخطأ أليق أن يُحذر منه، ويجتنب. وعلماؤنا الأفاضل، إذا كان قد وقع منهم بعض الزلات والهنات، دون تعمدٍ، أو حُسبان لما ينطوي عليه، من مفاسد ومخاطر، فإن لهم من المواقف الحميدة، والجهود الجليلة، والتحقيقات المرضيةما يجعلهم أئمة التفسير.

فهذه هفوات لا تُقاس بجانب ما لهم من السابقة والفضل، وقدم صدق، كما لا تمنعنا من ... الاستفادة من جهودهم المخلصة المبذولة في خدمة القرآن وتفسيره.

وما من أحد من العلماء إلا وقد رَدَّ ورُدَّ عليه، ونَقد وانتُقد عليه، واعتَرض واعتُرض عليه، ولم يعتبر ذلك انتقاصًا من بعضهم لبعض؛ بل الواجب هو التنبيه على الخطأ، والتحذير منه، ممن كان، بالحجة والبرهان، مع أدب واحترام، وإجلال ... أهل العلم المخلصين، مهما بلغ الإنسان من العلم والفضل، فلن يزال مُعرَّضًا للوهم والغلط، وواقعًا في السهو والزلل، وهذا مما طبع الله عليه البشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت