وقال شيخنا في عبارته: إن الله تعالى خلق قلوب بني آدم مؤهلة لقبول الحق، كما خلق أعينهم وأسماعهم قابلة للمرئيات والمسموعات، فما دامت باقية على ذلك القبول وعلى تلك الاهلية أدركت الحق ودين الاسلام وهو الدين الحق. وقد دل على صحة هذا المعنى قوله: (كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء) يعني أن البهيمة تلد ولدها كامل الخلقة سليما من الآفات، فلو ترك على أصل تلك الخلقة لبقى كاملا بريئا من العيوب، لكن يتصرف فيه فيجدع أذنه ويوسم وجهه فتطرأ عليه الآفات والنقائص فيخرج عن الاصل، وكذلك الانسان، وهو تشبيه واقع ووجهه واضح" [1] "
وكذلك فإن الشيخ الألباني في تحقيقه لسنن الترمذي قال عن الحديث ضعيف [2]
رابعا: الدخيل في الآثار
وقد أورد المفسر مجموعة من الآثار منها ما رواه لصحابة النبي ومنها ما ذكره عن التابعين وتابعي التابعين, ومن هذه الآثار الدخيلة:
1 -في قوله تعالي:
(الأعراف 007)
قال المفسر:
وقد روي عن ابن عباس أنه يوضع الكتاب يوم القيامة. فيتكلم بما يعملون.
(انظر تفسير حدائق الروح والريحان ج 9 ص 216)
بيان الدخيل
ما روي عن ابن عباس أنه يوضع الكتاب يوم القيامة فيتكلم بما يعملون فهذا الأثر روي عند الإمام ابن جرير في تفسيره بقوله قال الطبري [3] حدثني محمد بن سعد قال: حدثني أبي قال
(1) تفسير القرطبي - (ج 14 / ص 29)
(2) سنن الترمذي ص 688 الحديث رقم 3075 تحقيق الإمام الألباني.
(3) تفسير الطبري ج 12 ص 306 - 308 الأثر رقم 14325 انظر الحكم على هذا السند ص 121