الدخيل في تفسير سورة الأعراف
أولًا: بيان الدخيل في قراءات القراء
تمهيد:
قبل بيان الدخيل في القراءات لابد من تمهيد يتضمن التعريف بالقراءات وأنواعها وتعريف كل نوع ليتمكن من خلاله القارئ معرفة القراءة الشاذة وسبب شذوذها على النحو التالي:
معنى القراءات في اللغة والاصطلاح
أولا - معنى القراءات في اللغة:
القراءة يراد بها معان عدة؛ منها: رؤية الدم، يقال قَرَأَتْ المرأة؛ أى: رأت الدم، وأَقْرَأَتْ صارت ذات قُرْء، والقُرْء أيضا الطُهْر، فهو اسم جامع للأمرين الطُهْر والحيض.
ويقال: قرأت الشئ: جمعته وضممت بعضه إلى بعض وقال ابن الأَثير تكرّر في الحديث ذكر القِراءة والاقْتراءِ والقارِئِ والقُرْآن والأَصل في هذه اللفظة الجمع وكلُّ شيءٍ جَمَعْتَه فقد قَرَأْتَه وسمي القرآنَ لأَنه جَمَعَ القِصَصَ والأَمرَ والنهيَ والوَعْدَ والوَعِيدَ والآياتِ والسورَ بعضَها إِلى بعضٍ. [1]
والقراءات جمع قراءة، والقراءة مصدر قَرَأْتُ الشئ جمعته وأظهرته، وكل شئ جمعته
قرأته. [2]
ولا يقال ذلك لكل جمع، فلا يقال: قرأت القوم إذا جمعتهم، ويدل على ذلك أنه لا يقال للحرف الواحد إذا تفوه به قراءة. [3]
ثانيا - معنى القراءات في الاصطلاح:
عرف ابن الجزرى القراءات بأنه علم بكيفية أداء كلمات القرآن الكريم واختلافها
معزوًّا لناقله. [4]
(1) لسان العرب لابن منظور مادة""ق، ر، ء"ج 1 صـ 128."
(2) أساس البلاغة للإمام محمود بن عمر الزمخشرى، مادة"ق، ر، ء"صـ 763، تحقيق / الأستاذ عبد الرحيم محمود، ط دار المعرفة. وتاج العروس ج 1 ص 191
(3) المفردات في غريب القرآن صـ 402 بمصر.
(4) منجد المقرئين ومرشد الطالبين تأليف الإمام محمد بن محمد بن الجزرى صـ 62، تحقيق الدكتور/
عبد الحى الفرماوى، ط مكتبة جمهورية مصر - القاهرة.