وفرق الزركشى بين القرآن والقراءات بقوله"القرآن والقراءات حقيقتان متغايرتان. فالقرآن هو الوحي المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم للبيان والإعجاز، والقراءات هي اختلاف"
ألفاظ الوحي المذكور في كِتبة الحروف، أو كيفيتها؛ من تخفيف وتثقيل وغيرهما ..". . [1] "
تعريف علم التجويد:
هو إخراج كل حرفٍ من مَخْرَجِهِ، وإعطاؤه حقه ومُسْتَحَقُّه من الصفات فحق الحرف: هو صفاته اللازمة التي لا تنفك عنه، مثل: الهمس والجهر والقلقلة والشدة ... وغيرها.
أما مُسْتَحَقُّ الحرف: فهو صفاته العارضة التي تعرض له في بعض الأحوال، وتنفك عنه في البعض الآخر لسببٍ من الأسباب، مثل: التفخيم والترقيق والإدغام ... وغيرها.
-وفائدته: صون اللسان عن اللحن في ألفاظ القرآن الكريم عند الأداء.
-أما عن واضِعُهُ: فهو وحيٌ من عند الله، تلقاه رسوله محمد صَلَّي الله عليه وسَلَّم مُجَوَّدًَا من جبريل عليه السَّلام، أما عن واضع قواعده: فقد قيل انه: أبو الأسود الدؤلي، وقيل انه: أبو القاسم عبيد بن سلام، كما قيل أنه: الخليل بن أحمد الفراهيدي وقيل غيرهم.
وقد اسْتُمِدَّ من كيفية قراءة الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم، وأصحابه والتابعين والأئِمَة المُقْرِئِين، إلى أن وصلنا بالتواتر عن طريق مشايخنا الأجلاء." [2] "
بيان الحكمة في تعدد القراءات:
وقد ذكر الامام ابن الجزري الحكمة في تعدد القراءات:"فأما سبب وروده على سبعة أحرف فللتخفيف على هذه الأمة وإرادة اليسر بها، والتهوين عليها ... وتوسعة، ورحمة، وخصوصية لفضلها، وإجابة لقصد نبيها ... «حيث أتاه جبريل فقال له: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرف، فقال صلى الله عليه وسلم: أسأل الله معافاته ومعونته. إن أمتي لا تطيق ذلك، ولم يزل يردد المسألة حتى بلغت سبعة أحرف» ثم قال"إن الأنبياء عليهم السلام كانوا يبعثون إلى قومهم الخاصين بهم، والنبي صلى الله عليه وسلم بعث إلى جميع الخلق: أحمرها وأسودها، عربيّها وعجميّها. وكانت العرب الذين نزل القرآن بلغتِهم لغاتُهم مختلفة، وألسنتهم شتى، ويعسر على أحدهم الانتقال من لغته إلى غيرها، أو من حرف إلى آخر. بل قد يكون بعضهم لا يقدر على ذلك، ولا بالتعليم والعلاج، ولا سيما الشيخ والمرأة، ومن لم يقرأ كتابًا، فلو كلفوا العدول عن لغتهم والانتقال عن ألسنتهم لكان من التكليف بما لا يستطاع" [3] "
أنواع القراءات:
(1) البرهان في علوم القرآن للإمام بدر الدين عبد الله الزركشى جـ 1 صـ 318 - تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، ط دار المعرفة بيروت.
(2) 1 - أحكام التجويد - (ج 1 / ص 1)
(3) 2 - انظر النشر في القراءات العشر -ابن الجزري 1\ 24.والحديث أخرجه مسلم (1/ 562، رقم 821) ، وأبو داود (2/ 76، رقم 1478) ، والنسائى (2/ 152، رقم 939) . وأخرجه أيضًا: أحمد (5/ 127، رقم 21210) ، والطيالسى (ص 76، رقم 558) .وانظر الإتفان جـ 1 ص 91 باختصار.