فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 932

أولا: الدخيل في الرأي الفاسد:

1 -في قوله تعالى:

{وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (107) }

قال المفسر: (ج 12 ص 52)

ومن هذا يعلم أن بناء المساجد لا يكون قربة يتقبلها الله الا اذا دعت الحاجة الى ذلك , ولم يكن سببا لتفريق جماعتهم , فكثير من المساجد المتقاربة في القاهرة وغيرها من الأمصار والمدن الأخرى , لم تبن لوجه الله , بل كان الباعث على بنائها الرياء واتباع الأهواء من جهلة الأفراد والأثرياء , وعدم نصح العلماء لهم.

بيان الدخيل

نقل هذا الرأي المفسر ونسبه الى تفسير المراغي وهذا الرأي فاسد من عدة وجوه

1 -ان النيات محلها القلب ولا يطلع عليها الا الله والاعمال لا يعلم بقبولها الا الله وقد قال الله تعالى:"قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ -) والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:"

إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ" [1] "

2 -ان التعميم بالقول فكثير من المساجد .. لا يجوز أيضا والتخصيص بالقول بالقاهرة أيضا لا يجوز من باب أن القائل لم يحط علما بكل هذه المساجد كما أن في التخصيص بالقاهرة مخالفة لهدي النبي صلى الله عليع وسلم في أسلوب النصيحة حيث كان يعمم ولا يخصص فيقول ما بال أقوام. مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَنْ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَلَيْسَ لَهُ وَإِنْ اشْتَرَطَ مِائَةَ مَرَّةٍ" [2] "

مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي صَلَاتِهِمْ فَاشْتَدَّ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى قَالَ لَيَنْتَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ

باب مَنْ لَمْ يُوَاجِهْ النَّاسَ بِالْعِتَابِ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَتْ عَائِشَةُ

(1) - صحيح البخاري - كتاب الامارة (ج 1 / ص 3) والأية في المائدة (27)

(2) - صحيح البخاري -كتاب بدء الوحي (ج 2 / ص 249) صحيح البخاري - (ج 3 / ص 195)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت