الخيرية زهاء واحد وثلاثين سنة وممن درس عليه في الحرم المكي الشيخ مقبل هادي الوادعي محدث الديار اليمنية وغيرهم كثير من الطلبة المصريين كالشيخ عبد العزيز بن علي المصري مدرس في دار الحديث الخيرية والشيخ مصطفى فؤاد المصري مدرس في جامعة القصيم وغيرهم ممن لا يعلم عددهم الا الله من الأحياء والميتين وختم رسالته لي بقوله: كتبته اطمئنانا لمن طلب مني لا فخرا ولا رياء ولا سمعة ولا محمدة والعياذ بالله تعالى من ذلك.
أولا: مرحلة الاعداد والتوجيه وطلب العلم:
تربي بيد والده، حيث ماتت أمه وهو صغير، ووضعه عند المعلم وهو ابن أربع سنين، وتعلم القرآن وختمه وهو ابن ست سنين، ثم حوله إلي مدارس علوم التوحيد والفقه، وحفظ من توحيد الأشاعرة (عقيدة العوام) للشيخ أحمد المرزوقي، و (الصغرى) و (صغري الصغرى) و (الكبرى) و (كبرى الكبرى) للشيخ محمد السنوسي، لأن أهل الحبشة كانوا وقتئذ من الأشاعرة، وحفظ من مختصرات فقه الشافعية كثيرا ك (مختصر بافضل الحضرمي) و (مختصر أبي شجاع) مع (كفاية الأخبار) و (عمدة السالك) لأحمد بن النقيب، و (زبد أحمد بن رسلان) ألفية في فقه الشافعية، وقرأ (المنهاج) للإمام النووي مع شرح (مغني المحتاج) و (المنهج) لشيخ الإسلام الأنصاري مع شرحه (فتح الوهاب) ، وقرأ كثيرا من مختصرات فقه الشافعية، ومبسوطها علي مشايخ عديدة من مشايخ بلدانه.
و تلقى الشيخ الهرري بدايات علومه الفقهية والعقدية واللغوية ثم بدأ الشيخ يحزم متاعه حيث رحل إلي سيبويه زمانه، وفريد أوانه، أبي محمد الشيخ موسي بن محمد الأديلي" [1] "، وبدأ عنده دراسة الفقه بدأ بشرح (جلال الدين المحلي علي منهاج النووي) ، ثم بعدما وصل إلي (كتاب المسلم) حوله شيخه المذكور - رحمه الله تعالي - إلي دراسة النحو؛ لما رأي فيه من النجابة، والاجتهاد في العلم، قرأ عليه مختصرات النحو ك (متن الأجرومية) وشروحها العديدة، و (متن الأزهرية) ، و (ملحة الإعراب) مع شرحه (كشف النقاب) لعبد الله الفاكهي، و (قطر الندي) مع شرحه (مجيب الندا) لعبد الله الفاكهي، وقرأ ... (الألفية) لابن مالك مع شروحها العديدة، ك (شرح ابن عقيل) ، و (شرح المكودي) و (شرح السيوطي) .
ثم اشتغل بكتب الصرف والبلاغة والعروض، والمنطق والمقولات والوضع، واجتهد فيها و حفظ (ألفية ابن مالك) و (ملحة الإعراب) و (لامية الأفعال) و (السلم) في المنطق، و (الجوهر المكنون) في البلاغة.
وكان لا ينام - كل ليلة - حتى يختم القصائد المذكورة حفظا
(1) - الأديلي: بفتح الهمزة وتشديد الدال المفتوحة: نسبة إلي أديل من أعمال دَردوا.